بعد سنوات من الغياب عن واجهة الإنتاجات الرمضانية، يعود الممثل المغربي جواد السايح إلى الشاشة الصغيرة، من خلال أعمال جديدة تراهن على الكوميديا الاجتماعية؛ في خطوة يعتبرها متابعون استعادة لمكانته داخل المشهد الدرامي الوطني عقب فترة من التهميش بعدما واكب الفترة الذهبية للدراما المغربية.
ويطل السايح على المشاهدين خلال رمضان 2026 عبر فيلم تلفزيوني يحمل عنوان “الورطة”، سيعرض على القناة الثانية؛ وهو عمل يحمل توقيع الممثل والمخرج المغربي عبد الله فركوس. وقد جرى تصوير مشاهد هذا الشريط، الذي ينتمي إلى صنف الكوميديا الاجتماعية، بعدد من الفضاءات بمدينة بني ملال ونواحيها، مستثمرا خصوصية المكان لإضفاء طابع واقعي على الأحداث.
ويشارك في بطولة “الورطة”، إلى جانب السايح، ثلة من الأسماء المعروفة؛ من ضمنهم بشرى أهريش وعبد الخالق فهيد والشرقي الساروتي وفضيلة بنموسى، في توليفة فنية تمزج بين التجربة والكوميديا الشعبية وتراهن على مواقف يومية تعكس مفارقات اجتماعية بأسلوب ساخر.
أما العمل الثاني الذي سيطل من خلال الممثل جواد السايح على المشاهدين في رمضان 2026، فهو فيلم بعنوان “الخطابة”، يستمد موضوعه من مهنة تقليدية ارتبطت بالمجتمع المغربي، ويتعلق الأمر بدور “الخطابة” في البحث عن زوجة مناسبة. ويطرح الشريط في قالب كوميدي اجتماعي قضية الزواج من زاوية مختلفة، عبر شخصية أب يقرر خوض تجربة الزواج للمرة الثانية؛ غير أن قراره يواجه برفض أبنائه، لتبدأ سلسلة من المواقف والمغامرات الكوميدية أثناء محاولته إقناعهم بوجهة نظره.
وفي السياق ذاته، يطل السايح على الجمهور من خلال سلسلة “الحاج الطاهر”، وهي عمل كوميدي من ثلاثين حلقة، يرصد العلاقات داخل الأسرة المغربية من خلال شخصيات تمثل الأب والأم والأبناء والجيران، مع التركيز على تدبير الشؤون اليومية وما يرافقها من نقاشات وخلافات عادية تعكس نبض الحياة الاجتماعية.
وتدور أحداث السلسلة في قالب عائلي يجمع ابنتين مكافحتين بوالدهما الذي تغيرت أوضاعه بفضل تفوق ابنتيه؛ غير أن البساطة ظلت سمة ملازمة لشخصيته، لتتوالى الأحداث داخل مكتب للمحاماة في أجواء لا تخلو من المواقف الطريفة والإنسانية، حيث تتقاطع الطموحات الفردية مع الإكراهات اليومية في صيغة هزلية خفيفة.
ويضم طاقم سلسلة “الحاج الطاهر” أسماء بارزة أيضا إلى جانب السايح؛ من بينها كمال الكاظمي وسحر الصديقي ومونية لمكيمل وأيوب أبو النصر ويسري المراكشي ورشيد رفيق ووجليلة التلمسي، في عمل يراهن على تنوع الشخصيات وتعدد الخطوط الدرامية.
وتأتي هذه العودة لتعيد جواد السايح إلى الواجهة الرمضانية بعد سنوات من التهميش التلفزيوني، في موسم يتسم باحتدام المنافسة وتكاثر العروض.
المصدر:
هسبريس