نظّمت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة مؤتمرها الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، مساء السبت، تحت شعار: “تجديد شباب البام ومحاربة العزوف السياسي بالمغرب”.
وقال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “هذه المحطات الجهوية تأتي استمرارًا لروح الحزب التي تأسس سنة 2008، ليكون جوابًا سياسيًا وتنظيميًا ومجتمعيًا”.
وأضاف بنسعيد، خلال كلمته، أنه عندما كانوا شبابًا كانوا يؤمنون بضرورة التغيير، ووجدوا في “الأصالة والمعاصرة” الفضاء الذي يفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة، دون انتظار عقود من النضال التقليدي للوصول إلى مراكز القرار.
وتابع: “لقد برهن الحزب منذ تأسيسه على ثقته في الشباب والنساء، ونعتز بتجارب رائدة، كتقلد شابات مسؤوليات عمودية في مدن كبرى في سن مبكرة”، مبينًا أن هذا النهج ليس وليد الصدفة، بل هو عقيدة سياسية تهدف إلى تجديد النخب وإعطاء الفرصة لجيل جديد يعبّر عن آرائه وأفكاره بكل حرية ومسؤولية.
ودعا المتحدث جيل الشباب، خاصة من هم دون الثلاثين سنة، إلى المساهمة في صياغة الحلول الواقعية للإشكالات التي تواجههم. وزاد موجّهًا كلامه للمؤتمرين: “أنتم جزء أصيل من البرامج الانتخابية والحكومية، وصوتكم هو الذي سيرسم ملامح مغرب 2030 و2050، ومن خلالكم نكرّس المفهوم الإنساني في السياسات العمومية الذي يميز هويتنا الحزبية”.
وأوضح المتحدث أنهم يركزون في عملهم على القرب من المواطن، مشيرًا إلى أن الدعم السكني المباشر والقوانين الجديدة، كالعقوبات البديلة، تعكس هذا الجانب الإنساني. وأضاف: “هدفنا أن تكون جميع القطاعات الوزارية في خدمة الشباب، وتطوير آليات التواصل لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها، وتجاوز حالة العزوف السياسي عبر بناء جسور الثقة مع المؤسسات”.
وأكد المتحدث أن البناء السياسي المتين يبدأ من القواعد المحلية والجهوية، ومن الحضور الميداني المستمر، باعتبار أن تضافر الجهود ومقترحات الشبيبة هي المحرك الأساسي لمواجهة التحديات المقبلة.
من جهته، قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إن “حضورهم اليوم في المؤتمر الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة يمثل المحطة السادسة في المسار التنظيمي للمنظمة”.
وأوضح عبقري أن هذا اللقاء يأتي في منتصف الطريق التنظيمي، وفي أجواء هذا الشهر المبارك، مما يجعله مناسبة مهمة للقاء المناضلين والمناضلات بالجهة، وتحديدًا بأقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
وأشاد عبقري بالعودة التدريجية لسكان هذه المناطق إلى المشاركة في العمل المؤتمري، بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة والمنتخبون وكافة المكونات.
واعتبر المتحدث أن هذا الحضور الشبابي في المؤتمر الجهوي يبرهن على نجاح المسار التنظيمي والسياسي الذي أطلقته المنظمة بالموازاة مع أنشطتها، لإيصال رسالة مفادها أن الشباب قادر ومستعد دائمًا للعطاء.
وشدد المتحدث على أن الشباب، عندما تُمنح لهم المساحة والفرصة، يثبتون قدرتهم على صنع الفرق والإبداع والنقاش بكل حرية داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد المتحدث أن هذه الدينامية ليست موسمية أو مرتبطة باستحقاقات انتخابية، بل نابعة من قناعة راسخة بضرورة وجود الشباب في الميدان، للتعبير عن تصوراتهم بكل حرية والمساهمة في بناء الوطن.
المصدر:
هسبريس