هبة بريس- ع محياوي
تتزايد المطالب بفتح تحقيق إداري وقضائي بشأن الوضعية القانونية والتقنية للمركز التجاري الكائن بمنطقة عين الشقف ضواحي فاس، وذلك على خلفية ما يصفه عدد من التجار بخروقات رافقت عملية تسليم المحلات واستغلالها.
وحسب إفادات متطابقة من مهنيين يزاولون نشاطهم داخل المركز، فقد تم تسليم مفاتيح المحلات التجارية دون الإدلاء بشهادات المطابقة التقنية، ودون استكمال الشروط القانونية المرتبطة بربط السوق بشبكتي الماء والكهرباء، ما وضع التجار في وضعية وُصفت بـ«المرتبكة» وغير الواضحة من الناحية القانونية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن عملية تزويد المركز بالكهرباء تمت، في مرحلة معينة، عبر ربط غير قانوني بعمود كهربائي تابع للجماعة، قبل أن ترصد لجنة مختصة تابعة لقطاع الكهرباء هذه المخالفة خلال عملية مراقبة ميدانية، حيث اعتُبر المركز في وضعية استهلاك غير مشروع للطاقة الكهربائية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجهة المسيرة للمركز التجاري قامت، عقب تسجيل المخالفة، برفع دعوى قضائية في مواجهة أصحاب المحلات، في خطوة اعتبرها المعنيون محاولة للتنصل من المسؤولية، فيما يبقى الحسم في هذه النازلة بيد القضاء، الذي يُرتقب أن يقول كلمته بعد استكمال المساطر القانونية.
وتطرح هذه التطورات جملة من التساؤلات، أبرزها: من الجهة التي قامت بتسليم مفاتيح المحلات للتجار؟ وعلى أي أساس قانوني تم ذلك؟ وهل كانت السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عمالة إقليم مولاي يعقوب، على علم بهذه الاختلالات المحتملة؟
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو القرارات الرسمية المرتقبة، يطالب التجار بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، مؤكدين أن ما تم تسجيله ليس سوى جزء من خروقات أخرى وُصفت بـ«الخطيرة»، سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
المصدر:
هبة بريس