آخر الأخبار

بفوج يضم 1500 متدرب.. مدينة المهن والكفاءات بمراكش-آسفي تدخل حيز الخدمة بعد طول انتظار

شارك

استقبلت مدينة المهن والكفاءات مراكش-آسفي (CMC)، أمس الجمعة 20 فبراير الجاري، فوجها الأول من المتدربين، وذلك بعد أشهر من الانتظار والجدل الذي رافق تأخر انطلاق الدراسة منذ فتح باب التسجيل في يوليوز 2025، وهو ما أثار حينها حالة من الترقب والاستياء في صفوف عدد من الشباب المترشحين.

وأشرف على حفل الافتتاح الرسمي يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بحضور لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب عدد من الشركاء والفاعلين المحليين، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها المشروع على المستويين الجهوي والوطني.

ويضم الفوج الأول، الذي انطلقت به الدراسة بمدينة تامنصورت ضواحي مراكش، أزيد من 1550 متدربة ومتدربا في السنة الأولى. وتمتد المؤسسة على مساحة تقدر بـ6 هكتارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 مقعد بيداغوجي.

وتعتمد المدينة مقاربة بيداغوجية حديثة ترتكز على مبدأ “التعلم بالممارسة” (Learning by Doing)، من خلال تمكين المتدربين من اكتساب المهارات العملية عبر التجريب والانخراط في وضعيات مهنية تحاكي واقع سوق الشغل.

وتغطي المنصات التطبيقية مجموعة واسعة من التخصصات، تشمل التجارة والتسيير، والرقمنة والذكاء الاصطناعي، والسياحة والفندقة والمطعمة، والصحة، والصناعة، وخدمات الأشخاص، والصناعة التقليدية، إلى جانب الفنون والصناعة الغرافيكية، ما يعكس تنوع العرض التكويني واستجابته لحاجيات النسيج الاقتصادي الجهوي.

كما توفر المؤسسة فضاءات مشتركة لتعزيز الابتكار والتعاون، من بينها مركز للغات، ومكتبة وسائطية، وفضاء للعمل المشترك (Coworking)، وحاضنة للمشاريع، ومصنع رقمي (FabLab)، بما يهدف إلى تطوير الكفاءات الذاتية والمهارات الشخصية للمتدربين، إضافة إلى تأهيلهم لمبادرات ريادة الأعمال.

وعلى مستوى الإقامة والخدمات الاجتماعية، تتوفر المدينة على داخلية بطاقة 448 سريرا، مع خدمات الإيواء والإطعام، إلى جانب مقصف وأستوديو لإنتاج الدورات المفتوحة عبر الإنترنت (MOOC)، فضلا عن فضاءات رياضية وترفيهية، بما يضمن بيئة متكاملة تجمع بين التكوين والحياة اليومية.

ويأتي افتتاح مدينة المهن والكفاءات استجابة لتطلعات عدد من الطلبة الذين عبّروا في وقت سابق عن قلقهم من التأخر الذي شهدته انطلاقة الدراسة، ونظموا وقفات احتجاجية ووجهوا مراسلات للجهات المعنية، تخوفا من انعكاسات ذلك على مسارهم الدراسي. ويشكل انطلاق الدراسة بالمؤسسة خطوة مهمة نحو تجاوز تلك الإكراهات وتمكين المتدربين من متابعة تكوينهم في ظروف ملائمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا