تتواصل لقاءات اللجنة التقنية بخصوص ملف التقاعد، مع التعمق في “النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد”.
وفي هذا الإطار، سجلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ملاحظات حول “المرسوم رقم 2.20.935” المتعلق بالنظام الجماعي لمنح الرواتب.
وقال محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لهسبريس، إن “اللقاء، الذي انعقد بمقر صندوق الإيداع والتدبير (CDG) بالرباط، كشف عن عدم وجود عجز مالي شامل في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)”.
وأوضح الحطاطي أن ما يثار حول وجود عجز تقني يتم تغطيته فعليا من خلال عائدات استثمارات الأموال المودعة لدى الصندوق.
وسجل الفاعل النقابي سالف الذكر أن الصندوق اتخذ قرارات عبر مرسوم منفرد خارج إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات؛ مما أثر سلبا على فئة واسعة من المتقاعدين المنخرطين.
كما أشار المصرح ذاته إلى أن عائدات استثمار أموال الصندوق لا يتم استغلالها بشكل حقيقي، رغم إمكانية تحقيق أرباح أكبر.
وانتقد الحطاطي انحياز الحكومة إلى نمط “التدبير المفوض” في مؤسسات عمومية كبرى وقطاعات حيوية؛ مثل الفوسفاط، معتبرا أن هذا النهج يحرم الصندوق من عوائد مالية مهمة.
وطالب نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بضرورة أن تنعكس هذه الاستثمارات بشكل مباشر على الرفع من تعويضات المتقاعدين التي وصفها بالهزيلة.
وشدد المتحدث عينه على مسؤولية الحكومة في الحفاظ على ديمومة الصندوق، معرجا على الاختلالات في جانب الحكامة. وفي هذا السياق، انتقد غياب مجلس إداري يضم تمثيلية نقابية حقيقية، كما هو معمول به في صناديق أخرى كـ (CNSS) و(CNOPS)، بدلا من الاقتصار على أربعة أعضاء منتخبين بطرق غير فعالة.
وفي الختام، دعا محمد الحطاطي إلى إخضاع الصندوق لنظام حكامة شفاف يشرك المنخرطين عبر تمثيلياتهم النقابية لتتضح الصورة الحقيقية للتدبير، مؤكدا أن إصلاح هذا المرفق يتطلب نقاشا مسؤولا يضمن حقوق المتقاعدين ويؤمن مسار الصندوق العام.
المصدر:
هسبريس