أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن الحكومة صادقت، خلال اجتماع مجلس الحكومة، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد إدخال التعديلات التي أوصت بها المحكمة الدستورية، في خطوة تروم تعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع وضمان استمرارية مؤسساته.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحفية بمقر الوزارة اليوم الخميس، أن المشروع خضع لمراجعة دقيقة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية، حيث تم إدخال تعديلات همّت بالأساس الجوانب المرتبطة بتشكيلة المجلس وآليات اشتغاله. ومن بين أبرز هذه التعديلات، حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء كانا منصوصا عليهما في المادة الخامسة، وذلك تماشيا مع قرار المحكمة الدستورية.
كما شملت التعديلات إعادة صياغة الفقرة المتعلقة بتمثيلية المنظمات المهنية، مع التنصيص صراحة على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية ممثلة في المجلس، في إطار تكريس مبدأ المناصفة وتعزيز حضور المرأة في هيئات التنظيم الذاتي للصحافة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه تم كذلك حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة، لملاءمتها مع الصياغة الجديدة للمادة الخامسة، إلى جانب إعادة صياغة المادة 49 مع الإبقاء على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد.
وشرح أن النظام الانتخابي سيعتمد قاعدة واضحة تقوم على مطابقة نسبة الأصوات المحصل عليها مع نسبة المقاعد، بحيث تحصل الجهة التي تنال 70 في المائة من الأصوات على 70 في المائة من المقاعد، مقابل 30 في المائة لمن يحصل على 30 في المائة من الأصوات، بما يعزز الشفافية والتمثيلية العادلة داخل المجلس.
وفي ما يتعلق بتدبير المرحلة الانتقالية، كشف بنسعيد أن نقاشا دار داخل الحكومة بشأن كيفية ضمان استمرارية المجلس الوطني للصحافة إلى حين استكمال المسار التشريعي والمصادقة النهائية على القانون داخل البرلمان، مضيفا أن الطرح الذي تم تداوله همّ إمكانية إحداث لجنة مؤقتة تضم قاضيا وممثلين عن مؤسسات دستورية وخبراء لتسيير هذه المرحلة.
غير أن الحكومة، بحسب الوزير، حسمت في اعتماد مبدأ استمرارية الإدارة، معتبرة أن المدة الزمنية الفاصلة عن استكمال المسار التشريعي لا تتجاوز بضعة أشهر، وأن التدبير الإداري العادي كاف لضمان استمرار الخدمات والإجراءات المرتبطة بوضعية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، دون الحاجة إلى إصدار مرسوم بقانون لإحداث لجنة خاصة.
وأكد بنسعيد أن المشروع سيحال على البرلمان خلال الدورة المقبلة، معربا عن أمله في أن يحظى بنقاش بنّاء سواء من طرف فرق الأغلبية أو المعارضة، بما يسهم في إخراج نص توافقي يعزز التنظيم الذاتي للقطاع ويحصنه قانونيا.
المصدر:
العمق