فتحت السلطات الإسبانية تحقيقا قضائيا موسعا مع أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في شبكة للنقل غير المشروع للنفايات، وذلك عقب ضبط كميات ضخمة من مخلفات النسيج القادمة من دول إفريقية، وبالأخص من المغرب، تم إدخالها إلى الأراضي الإسبانية بطرق غير قانونية.
وبحسب ما أعلنته قيادة الحرس المدني في الجزيرة الخضراء (إقليم قادس)، فإن عناصر مصلحة حماية الطبيعة (SEPRONA) تمكنت من رصد أكثر من ألفي طن من النفايات النسيجية المكدسة في مواقع غير مرخصة.
وتوزعت تلك الشحنات بين مستودع في منطقة “كامبامينتو” ببلدية “سان روكي”، والمطرح القديم للنفايات في منطقة “لا لينيا دي لا كونثبثيون”.
وانطلقت التحريات عقب تلقي السلطات البيئية في إقليم الأندلس إشعارات حول تراكم مشبوه لكميات هائلة من المخلفات، ليتبين لاحقا أن هذه النفايات نُقلت عبر شاحنات قادمة من دول ثالثة، حيث كان ميناء الجزيرة الخضراء هو بوابة العبور الرئيسية لها.
كشفت التحقيقات عن تنفيذ 97 عملية نقل لهذه النفايات دون الحصول على التراخيص القانونية الإلزامية الخاصة بالتدبير، التخزين، أو المعالجة، مما يشكل خرقا صريحا للتشريعات الأوروبية والدولية المنظمة لهذا المجال.
وأكد الحرس المدني أن طريقة تخزين هذه المخلفات في فضاءات تفتقر لأدنى المعايير التقنية، شكلت “قنبلة موقوتة” تهدد السلامة العامة، نظرا لارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق في تلك الأكداس النسيجية، فضلا عن الأضرار البيئية والصحية المحتملة.
وبناء على الأدلة المتوفرة، وجهت السلطات للمشتبه بهم الأربعة تهما تتعلق بالنقل غير المشروع للنفايات.
ووفقا للقانون الجنائي الإسباني، يواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، أو غرامات مالية تمتد من 6 إلى 18 شهرا، بالإضافة إلى إمكانية منعهم من مزاولة أي نشاط مهني ذي صلة لفترة تصل إلى ثلاث سنوات.
المصدر:
العمق