يعيش عملاء “مصرف المغرب” حالة من التذمر والاستياء الشديدين منذ نحو أسبوع، إثر سلسلة من الأعطاب التقنية المتكررة التي ضربت البنية الرقمية للمؤسسة وأثرت بشكل مباشر على الخدمات داخل الوكالات، مما تسبب في تعطل مصالح الكثير من المواطنين والمهنيين.
وأفادت مصادر متطابقة وشهادات لعدد من العملاء، بأن التطبيق البنكي الخاص بالمصرف، وكذا الفضاء الخاص بالزبناء على الموقع الإلكتروني، أصبحا خارج الخدمة بشكل شبه كلي.
وعند محاولة الولوج إلى الحسابات الشخصية عبر الإنترنت، تظهر رسالة تبريرية تفيد بوجود “صيانة جارية لتحسين التجربة”، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لنشر نسخة جديدة من النظام (MYCDM)، دون تحديد موعد دقيق لعودة الخدمات لطبيعتها.
ولم تقتصر المعاناة على الفضاء الرقمي، بل امتدت لتشمل المعاملات المباشرة داخل الوكالات البنكية، حيث وجد الزبناء صعوبة بالغة في إجراء عمليات روتينية بسيطة مثل سحب كشوفات الحساب أو إتمام تحويلات مالية، فيما برر مستخدمو وأطر البنك هذا الارتباك بوجود تحديث شامل لنظام البرمجة الخاص بالمؤسسة.
وكشفت المعطيات أن هذا التحديث التقني واجهه عائق آخر يتمثل في عدم دراية بعض الأطر البنكية بالنظام الجديد، نظرا لغياب التكوين المسبق والمواكب لعملية الانتقال الرقمي، مما زاد من تعقيد الإجراءات وتأخير مصالح المرتفقين.
وفي الوقت الذي يثمن فيه العملاء توجه المؤسسة نحو الرقمنة وتطوير الآليات، إلا أنهم استنكروا بشدة الطريقة التي تم بها تدبير هذه المرحلة الانتقالية، حيث انتقدوا غياب التواصل الفعال وعدم إصدار أي إشعارات مسبقة تفيد بحدوث توقفات محتملة، خاصة وأن التحديثات أطلقت في منتصف الأسبوع، وهو وقت ذروة المعاملات، مما حرمهم من التخطيط المسبق لتدبير التزاماتهم المالية.
وطالب المتضررون إدارة “مصرف المغرب” بضرورة التسريع في حل هذه الإشكالات التقنية، واعتماد سياسة تواصلية شفافة تقوم على تنبيه الزبناء قبل أي إجراء تقني قد يمس بسير الخدمات، تفاديا لتكرار هذا “الشلل” الذي أربك حياتهم اليومية والمهنية.
المصدر:
العمق