عمر المزين – كود////
أحالت عناصر الدائرة الأمنية بن دباب بفاس، أمس الثلاثاء، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، شخص متورط في تصوير ونشر صور تلميذات بالمدينة، من بينهن تلميذة كانت على علاقة معه وكان كيوجد يتزوج بها.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن النيابة العامة قررت بعد استنطاق المتهم متابعته أمام غرفة الجنح التلبسية من أجل “توزيع صور شخص دون موافقته بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير به”، حيث تم تأخير ملفه إلى جلسة 3 مارس المقبل لاستدعاء الضحية “ه.ج”.
وكشفت التلميذة التي تتابع دراستها بإعدادية “لسان الدين ابن الخطيب” تفاصيل صادمة حول تعرضها لنشر صورها الشخصية دون موافقتها، من طرف شخص وصفته بأنه مدمن على المخدرات والمشروبات الكحولية، وهو ما تسبب لها في أضرار نفسية ومعنوية كبيرة، داخل محيطها الدراسي والاجتماعي.
وأكدت أنها كانت تربطها معرفة سابقة بالمعني بالأمر في إطار علاقة غرامية، قبل أن تتفاجأ بقيامه بنشر صور تخصها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على تطبيق “واتساب” ومنصة “فيسبوك”، دون علمها أو موافقتها، مشيرة إلى أن بعض هذه الصور كانت خاصة، وتم تداولها بشكل واسع بين التلاميذ.
وأوضحت التلميذة أن المعني بالأمر لم يكتف بنشر صورها فقط، بل كان يقوم أيضاً بتصوير مجموعة من التلميذات الأخريات، وهو ما أثار مخاوف كبيرة في صفوفهن، خصوصاً مع استمرار تداول تلك الصور عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت الضحية أن انتشار صورها تسبب لها في معاناة نفسية حادة، بعدما أصبحت موضوع تنمر وسخرية من طرف عدد من التلاميذ داخل المؤسسة التعليمية، وهو ما انعكس سلباً على حالتها النفسية وأثر على تركيزها ومسارها الدراسي، فضلاً عن الإحراج الذي تعرضت له أمام زميلاتها وأفراد أسرتها.
كما أشارت في تصريحاتها إلى أن ما تعرضت له دفعها إلى اللجوء إلى المساطر القانونية، من خلال تقديم شكاية من أجل متابعة المعني بالأمر، مؤكدة تمسكها بحقها في متابعة القضية إلى حين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
وتأتي هذه القضية في سياق تنامي المخاطر المرتبطة بسوء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في صفوف التلاميذ، وما قد ينجم عنها من انتهاكات تمس بالحياة الخاصة وتخلف آثاراً نفسية خطيرة على الضحايا، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية الجارية في هذا الملف.
المصدر:
كود