عقد مكتب التنسيق الوطني لأساتذة وأطر المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، التابع للنقابة المستقلة للممرضين، اجتماعا مطولا خصص لتدارس مختلف مستجدات الملفات الخاصة بأساتذة وأطر المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)، خاصة ما يتعلق بالتكوين والتأطير والإشراف على التداريب الميدانية بالبحث العلمي وبالخصاص من الأطقم البيداغوجية في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة وعلوم الصحة بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
وثمن بلاغ صحافي للتنظيم، توصلت به هسبريس، التوجه الإصلاحي الذي يروم تحفيز الموارد البشرية والرفع من جودة التكوين، مسجلا بقلق بالغ مجموعة من الاختلالات البنيوية التي تمس بشكل مباشر جودة التكوين من جهة، وتضرب بشكل مباشر شعار تثمين الموارد البشرية المعلن من الوزارة الوصية من جهة أخرى.
كما سجل المصدر ذاته تراجعا وإجهازا على مجمل الحقوق المستحقة لكل أساتذة وأطر المعاهد بكل فئاتهم ودرجاتهم، خاصة الأساتذة الممرضين، رغم أنهم اللبنة الأساس للتكوين بالمعاهد، كونهم أدرى بخصوصية هذه المهن ومتطلباتها العلمية البيداغوجية وكذا العملية لما راكموه من تجارب ميدانية واحتكاك بواقع مهنة التمريض.
وعبر المكتب النقابي ذاته عن قلقه إزاء استمرار اختلال التوازن في تدبير الموارد البشرية، موردا أنه بالقدر الذي يرحب باستقدام أطر جامعية متخصصة في كل الحقول المعرفية التي تدرس بالمعاهد بشكل معقول ومدروس، فإن الوزارة الوصية مطالبة بالتركيز على توظيف حاملي شهادة الدكتوراه في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة وفي علوم الصحة وفي ميادين معرفية أخرى تدرس بالمعاهد شريطة أن يكون لهم تكوين أساسي في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة، حتى يتوفر للطالب طاقم بيداغوجي من ذوي الكفاءة العلمية في العلوم التمريضية والخبرة الميدانية في العلاج كما هو معمول به في معاهد عليا تابعة لقطاعات أخرى.
كما طالب البلاغ بإقرار معايير وطنية لنسبة تأطير الأساتذة للطلبة حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، وإقرار تحفيز عادل وشفاف مرتبط بالمهام الفعلية وبالأثر على جودة التكوين، إلى جانب تنظيم عملية تقديم الدروس من طرف الأساتذة العرضيين، مع ضرورة الاستعانة بحاملي الشواهد العليا من الممرضين وتقنيي الصحة من أجل إلقاء الدروس كأساتذة زائرين للاستفادة من تجاربهم الميدانية في مجال التمريض.
ونادى المصدر عينه بإنصاف كل أساتذة المعاهد بإقرار تعويضات مناسبة ومنصفة، في التأطير والإشراف، حسب تدخلاتهم في التكوين والتأطير الميداني وعلى أساس توزيع واضح ومعترف به للأدوار والمسؤوليات، وإحداث حركة انتقالية خاصة بالمعاهد وتوحيد التقييم السريري وطنيا عبر أدوات ومعايير موحدة قابلة للتتبع والقياس.
وشدد التنظيم النقابي نفسه على عدالة مطالبه، داعيا الجهات الوصية إلى التجاوب العاجل والمسؤول معها، محذرا من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يفاقم الاحتقان ويضعف جودة التكوين ويهدد سلامة الممارسات المهنية وجودة الخدمات الصحية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على ضرورة إنصاف الممرضين وتقنيي الصحة الحاصلين على شهادة الدكتوراه في توظيفات أساتذة التعليم العالي؛ كون الخبرة التي راكموها في المصالح الاستشفائية والوحدات الوقائية هي صمام الأمان في التأطير الميداني السريري، وهذا في انسجام تام مع ما يتم العمل به في كل القطاعات، وتوفير وسائل العمل البيداغوجية الكفيلة بضمان التأطير والتكوين بالمعاهد من مدرجات وقاعات دروس وقاعات للأستاذة ووسائل لوجستية للعمل.
المصدر:
هسبريس