هبة بريس – الدار البيضاء
تشهد منطقة عين السبع الحي المحمدي وضعاً مقلقاً في محيط بعض المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، عقب تسجيل حالات ترويج مواد كيماوية خطيرة تُعرف بين التلاميذ بأسماء متداولة مثل “الكالة” ومواد تستعمل في “الشيشة الإلكترونية”، يتم بيعها بشكل علني لقاصرين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى ضبط طفل قاصر متلبساً بحيازة لفافة بيضاء داخل المؤسسة التعليمية، حيث تبين أنه كان يُخفيها تحت لسانه خلال الحصة الدراسية. والأخطر من ذلك أن المعني بالأمر صرّح بأنه اقتنى تلك المادة من أحد المحلات التجارية بالمنطقة.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كبيرة حول كيفية تمكين أطفال قاصرين من اقتناء مواد يُشتبه في احتوائها على مركبات كيماوية خطيرة قد تؤدي إلى الإدمان أو أضرار صحية جسيمة. كما يثير مخاوف حقيقية لدى الأسر والأطر التربوية بشأن تنامي ظاهرة استهداف التلاميذ بمحيط المدارس.
وقد تم تسجيل تدخل وُصف بالمحمود والمنقذ، حال دون تفاقم الوضع، وساهم في حماية التلاميذ من الوقوع في دائرة الإدمان المبكر، الذي غالباً ما يبدأ بخطوات صغيرة وينتهي بتداعيات اجتماعية وصحية خطيرة.
وطالب مواطنون بتشديد المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تعريض صحة وسلامة الأطفال للخطر، منبهين في السياق نفسه إلى أن مسؤولية حماية الناشئة جماعية، تتقاسمها الأسرة، والمؤسسة التعليمية، والسلطات المختصة، والمجتمع المدني.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه التحريات والإجراءات المرتقبة، يبقى الرهان الأساس هو تحصين محيط المؤسسات التعليمية من كل أشكال الاستهداف، وصون حق التلاميذ في بيئة آمنة خالية من كل ما يهدد مستقبلهم.
المصدر:
هبة بريس