آخر الأخبار

قمة روما - افريقيا وطرد البوليساريو... المغرب لايُصافح الأشباح والأوهام

شارك

كسابقتها بالنسخة الأولى التي أُقيمت في يناير 2024 بروما، لم يكن اسم جبهة البوليساريو مطروحا ضمن قائمة المدعوين على طاولة النسخة الثانية من قمة إيطاليا افريقيا التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد أن مُنيت المحاولات اليائسة للجزائر من اقحام الحركة الانفصالية، والتي وقفت أمامها رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، سدا منيعا.

هي قمة “روما-أفريقيا” التي كانت عبارة عن إعلان صريح عن موت الممارسات الهجينة في المحافل الدولية، هكذا تفاعل المحلل “عمر الشرقاوي” الذي اعتبر رفض حضور البوليساريو هو رسالة مباشرة لصناع القرار في الجزائر بأن استثمار “ورقة الانفصال” باتت بضاعة كاسدة لا تشتري مقعداً في طاولات القرار العالمي.

وتابع الشرقاوي بالقول: ” فبينما كانت الجزائر تحاول يائسة حشر جبهة البوليساريو في مقاعد الشراكات الكبرى، جاء الجواب الإيطالي-الأفريقي حاسماً، الاستثمار لا يصافح الأشباح والأوهام”..

وأضاف الشرقاوي أن إيطاليا، ومن خلفها الاتحاد الأوروبي، اعتمدوا صيغة واضحة ولها شرعية أممية مفادها أن الشراكة تكون مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، هذا التوجه السيادي في اختيار الشركاء يمثل ضربة قاصمة للمناورات الجزائرية التي كانت تستغل لعقود ثغرات الاتحاد الأفريقي لفرض الكيان الوهمي. أفريقيا اليوم، عبر خطة ماتي الإيطالية، تبحث عن أنابيب الغاز، والربط الكهربائي، وموانئ الأطلسي، وهي مشاريع لا يمكن أن تُبنى إلا مع دول تملك الأرض والقرار والشرعية.

هذا وشدد الشرقاوي على أنه لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان أن القمة الإيطالية ليست معزولة؛ فقد سبقها “فيتو” صريح في لقاءات أفريقيا-اليابان (تيكاد)، ولقاءات أفريقيا-الولايات المتحدة، وأفريقيا-الصين. والقمة العربية-الأفريقية بالرياض كانت نموذجاً آخر لفرض منطق “الدول الكاملة العضوية”، مما تسبب في شلل المناورات الجزائرية أمام صخرة الإجماع على السيادة.

وختم الشرقاوي تدوينته بالقول: ” إيطاليا، التي تسعى لتصبح “جسراً للطاقة” بين أفريقيا وأوروبا، تدرك أن استقرار شمال أفريقيا يمر عبر القوة الإقليمية المغربية، غياب البوليساريو عن أديس أبابا (في قلب مقر الاتحاد الأفريقي) يعكس اقتناعاً أفريقياً متزايداً بأن استمرار هذا النزاع المفتعل هو كبح جماح التنمية القارية. ف54 دولة التي حضرت جرى دعوتها بصفة دول ذات سيادة مما يعزل الكيان الوهمي في زاوية التهميش بينما تمضي القارة نحو المستقبل”.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا