في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هبة بريس- ع محياوي
في وقت تشهد فيه أسعار المواد الاستهلاكية ارتفاعاً ملحوظاً، استطاعت محلات الحلويات التقليدية بـفاس العتيقة أن تحافظ على استقرار نسبي في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، في خطوة لاقت استحساناً واسعاً لدى الساكنة والزوار على حد سواء.
ويؤكد مهنيون في قطاع الحلويات التقليدية أن هذا الاستقرار لم يكن سهلاً، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأولية مثل اللوز، السمسم، الزبدة والعسل. غير أن حرصهم على الوفاء للزبون والحفاظ على تقاليد رمضان دفعهم إلى امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات، تفادياً لإثقال كاهل الأسر الفاسية.
وتظل أزقة فاس العتيقة، خلال الأيام التي تسبق رمضان، قبلة للباحثين عن “الشباكية” و“البريوات” و“الغريبة” و“فقاص”، حيث تمتزج روائح الحلويات بأجواء روحانية خاصة تعكس عمق الارتباط بين الموروث الثقافي والشهر الفضيل. ويجمع الزبناء على أن جودة المنتوج، وطريقة التحضير التقليدية، ما تزالان عنصرين أساسيين يميزان حلويات فاس عن غيرها.
من جهتهم، شدد عدد من الحرفيين على أن الحفاظ على أسعار معقولة هو “مسؤولية أخلاقية” قبل أن تكون تجارية، مؤكدين أن شهر رمضان مناسبة للتكافل والتضامن، وليس للمضاربة ورفع الأسعار. كما أشاروا إلى أن الثقة المتبادلة بينهم وبين الزبناء تُعد رأس مال حقيقياً يضمن استمرارية هذا النشاط رغم التحديات.
ورغم هذه الجهود، لا يُخفي المهنيون تخوفهم من استمرار الغلاء، مطالبين بدعم حقيقي للصناعة التقليدية الغذائية، بما يضمن حماية هذا التراث العريق، ويُسهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في المناسبات الدينية التي تشكل جزءاً من الهوية الاجتماعية للمغاربة.
المصدر:
هبة بريس