كود الرباط//
فـ13 أكتوبر 2020، خرج عبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية بمجلس النواب آنذاك، بتصريح كيعلن فيه تفعيل مهمة استطلاعية لتتبع القطاع البنكي بالمغرب. الخطاب كان قوي ديك الساعة خاص يشوفو أرباح الابناك القياسية، وفوائد كتضغط على جيوب المغاربة. ديك الساعة كيبان وكأن البرلمان أخيراً قرر يقرب من واحد من أقوى اللوبيات الاقتصادية فالبلاد.
نهارها، داخل لجنة المالية، أعلن بوانو أن مكتب اللجنة قرر مباشرة المهمة. كان كلام عن أرقام تفوق 14 مليار درهم أرباح سنوية، عن رسوم بنكية كتزيد سنة بعد سنة، وعن مغاربة كيخلصوا كلفة خدمات ما كتعكسش دائما القدرة الشرائية ولا الظرفية الاقتصادية الصعبة اللي كانت كتعيشها البلاد. هادي مع كورونا كولشي كيتشكا من هاد القطاع.
كولشي كيتوقع بلي البرلمان غادي يمارس دوره الرقابي، وغادي يفتح ملف الفوائد، شروط تسويق القروض، وهوامش الربح. لكن من بعد الضجة الأولى… كولشي سكت وبوانو مول الفكرة ضرب الطم.
لا تقرير خرج. لا خلاصات تعلنات. لا مواجهة مباشرة مع مسؤولي القطاع. المهمة اللي بدات بشعار “الرقابة على لوبي الأبناك” تبخرت فصمت معندو تفسير. وكأن هاد المهمة ديال بوانو كانت غير عنوان للاستهلاك السياسي.
المفارقة أن نفس الأصوات اللي كانت كتصدح بشعارات محاربة الريع ولوبيات الاقتصاد، اختارت الصمت فواحد من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا على الأسر المغربية. ملفات أخرى كان فيها السقف عالي، الاتهامات جاهزة، والأرقام غير كتشتت بثقة واخا كانت فيها مغالطات (صفقات الصحة..تضارب المصالح..المحروقات..)، لكن فملف الأبناك، ضريب الطم هو العنوان، والهدوء رجع بسرعة.
اليوم، وبعد سنوات، ما كاين حتى أثر عملي لهاد المهمة الاستطلاعية. ما كاينش تقرير رسمي، ما كاينش تقييم برلماني معلن، ما كاينش حتى توضيح للرأي العام، واش المهمة تكملات؟ واش تعطلات؟ واش تقبرات؟.
هادشي خصو يجاوب عليه بوانو، للي اصلا ف كل موضوع كيدير بيان تصريح تدوينة.. الا مع الابناك، سكت. واش قادر يقول السبب علاش تبلوكات هاد المهمة للاستطلاعية؟.
كاين صمت مريب وغريب قدام أرباح الابناك بمليارات الدراهم، لا حسيب ولا رقيب. اوا هان فين خاص يبان عسيلة المعارضة وكلاشات اوزين والاعيب لشكر ومزايدات نبيل.
المصدر:
كود