آخر الأخبار

بن شريف يسرد "أنثروبولوجيا الرواية"

شارك

عن دار النشر سليكي أخوين بطنجة صدر عمل نقدي للباحث والروائي أحمد بن شريف، بعنوان “سرديات أنثروبولوجيا الرواية”، تتوزعه “عناوين جامعة للمادة النقدية التي تمتح من مرجعيات نظرية ومنهجية وإبستمولوجية قد تبدو للقارئ متباينة، لكنها متجانسة في التقطيع وقراءة النصوص”.

وسخر الباحث المغربي أدوات نقدية “قارب من خلالها اللحظات الكبرى التي تنهض على قواعدها الكتابة السردية عامة، والروائية خاصة؛ بحيث عمد إلى توزيع المفاهيم النظرية، المؤطرة لصيرورة الأعمال المنقودة أو تلكم التي في حكم المرشح من النصوص المبدعة لعملية التقطيع الأفقي وكذا التنخيل لاستكناه ما استغلق منها من معان ودلالات كبرى”.

واستعان الباحث بـ”الأدوات النظرية والمنهجية التي تمتح من معين العلوم الإنسانية؛ المتصلة بمظان النصوص المبدعة التي شكلت موضوع المقاربة النقدية لجملة من النصوص الروائية المغربية”، وهي منطلقات نظرية تتصادى مع “التحليل النفسي والأنثروبولوجيا، وسوى ذلك من الوسائط النظرية والمنهجية التي شكلت باستطالاتها إطارا مقبولا لقراءة النصوص واستخراج ما استغلق فيها من معان ودلالات”.

هكذا “يعمد الناقد إلى توزيع مؤلفه توزيعا يراعى فيه المنهاج والنظرية قبل إخضاع النصوص الروائية لمنطقي القراءة والتأويل؛ بحيث تم تناول المتخيل من قبل الباحث في علاقاته بالفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا والتحليل الأدبي، دون الوقوع في الخلط بين وحدة الموضوع من عدمها”.

وضمن ما أطلق عليها الناقد الأدبي أحمد بن شريف “الرواية المغربية بين الواقعي والمتخيل” يرى كيف تحكمت “المواثيق الواقعية” في صوغ الأعمال الروائية، فجاءت في صيغ خطابية أوطوبيوغرافية. “لكن ستعرف الرواية المغربية لاحقا تحولات مهمة، الأمر الذي سيجعل الخطاب الروائي أمام أسئلة ملحة، أملت عليه نظرة جديدة، خاصة مع تبلور وعيَين، نظري ونقدي، أفادا الكتابة الروائية المغربية في كثير من الجوانب”.

إن النماذج التحليلية التي أوردها الباحث، وفق الورقة التقديمية لكتابه الجديد، “جاءت استجابة لنداء الأسئلة المرتبطة بالمتن الروائي المغربي”. ويقدر الناقد أن هناك “منحيين نظريين يتوزعان الأفق النظري بالنسبة للدال والمدلول في ما يخص كلا من العلامة والرمز؛ بحيث تتجه القراءة بالنسبة للرمز والوعي الرمزي صوب المدلول بهدف تحطيم بنيانه واستنزاف طاقاته، وفي مقابل ذلك نجد القراءة التي تعنى بالوعيين الاستبدالي والمركبي على حساب الوعي الرمزي، طالما أنهما يندرجان ضمن الإطار الذي يشغله الدليل، باعتباره مكونا وبعدا في الآن الواحد داخل المقاربة السيميائية”.

وعمد الباحث إلى مساءلة نصوص روائية مغربية نظير “رحيل البحر” و”المباءة” لمحمد عز الدين التازي، معرجا في الآن نفسه على أنموذجين آخرين للروائي والباحث الميلودي شغموم، هما “الأبله والمنسية وياسمين” و”عين الفرس”.

كما درس الباحث نص مبارك ربيع الموسوم بـ”بدر زمانه”، لما له من “مواصفات وموتيفات سردية؛ بل لما له من وظيفية تحكمت في اختياره للمقاربة والتحليل، في ضوء المفاهيم النقدية والمناخ العام الذي تحركت بموجبه الأحداث والوقائع”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا