حمّل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، المجلس الوطني للصحافة واللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، التي استكملت مدة انتدابها، مسؤولية عدم نشر لوائح الصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، موضحا أن نشر هذه اللوائح “يظل من صميم مسؤوليات” المؤسسة، “سواء من حيث القرار أو من حيث الآثار القانونية المترتبة عنه”.
وأشار بنسعيد، ضمن جواب كتابي وجهه إلى النائبة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نعيمة الفتحاوي، إلى أن ذلك يتعين أن يتم “تحت رقابة الإطار القانوني المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، ووفق مبدأ احترام توزيع الاختصاصات بين المؤسسات ضمانا للأمن القانوني وحماية الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين”.
وأفاد الوزير الوصي على قطاع التواصل في حكومة عزيز أخنوش بأن “منح بطاقة الصحافة المهنية يندرج حصريا ضمن الاختصاصات القانونية والتنظيمية للمجلس الوطني للصحافة، باعتباره هيئة التنظيم الذاتي للمهنة المحول لها قانونا البت في طلبات الحصول على البطاقة وتجديدها وسحبها عند الاقتضاء، وفق التشريع الجاري به العمل”.
واعتبر المصدر ذاته، وفق الجواب الكتابي سالف الذكر، أن “المجلس الوطني للصحافة، بصفته الجهة التي تجمع هذه المعطيات في سياق ممارسة اختصاص قانوني أصيل، يعتبر المسؤول عن المعالجة بالمعنى المقصود في القانون رقم 09.08؛ وهو الجهة التي تتحمل تبعا لذلك المسؤولية القانونية والتنظيمية المرتبطة بأي نشر محتمل لهذه اللوائح”.
أما اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فقد ذكر بنسعيد أن “دورها يظل محصورا، بموجب القانون، في مراقبة مدى احترام المعالجات المنجزة لمقتضيات القانون رقم 09.08، دون أن تمتد اختصاصاتها إلى القيام بالنشر أو اتخاذ قرار بشأنه؛ هو ما أكده بيانها الرسمي المشار إليه في السؤال البرلماني”.
وقالت اللجنة الوطنية للمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، منذ أزيد من شهرين، إنها “غير مسؤولة تماما عن عدم نشر لوائح الصحافيين من طرف المجلس الوطني للصحافة أو من طرف اللجنة المؤقتة”، مؤكدة أن “هذا الموضوع لا يندرج ضمن اختصاصاتها القانونية”، وأنها “عبرت في مناسبات سابقة بوضوح عن كونها ليست ضد نشر هذه اللوائح”.
كما أكدت اللجنة أنها “غير معنية بالشؤون التنظيمية المرتبطة بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وبتدبيرها المهني”، كما نبهت إلى “ضرورة عدم حشرها، بأي حال من الأحوال، في قضايا لا تدخل ضمن صلاحياتها، ولا ترتبط باختصاصاتها”، في وقت ترتفع فيه الانتظارات لمعرفة هوية كافة الحاصلين على هذه البطائق المهنية، وسط دعوات إلى الكشف عن اللوائح المعنية ضمانا لمبدأ الشفافية وحسم الجدل القائم بشأن مدى استيفاء المستفيدين للشروط القانونية الجاري بها العمل.
المصدر:
هسبريس