هبة بريس – محمد زريوح
في تصريح لجريدة لهبة بريس، أكد الفنان محسن بوزمبو أنه تقدم بشكاية رسمية إلى السلطات المعنية بالحسيمة بعد محاولات عدة لحل الأمور وديًا، مشيرًا إلى أن غياب الشفافية والتلاعبات المالية في صرف الدعم العمومي دفعه للجوء إلى القضاء.
وأوضح بوزمبو أن هذه التصرفات تضر بمصداقية الجمعيات الفنية في المغرب وتعطل تطور العمل الجمعوي على أسس قانونية صحيحة.
وأضاف أنه لا يسعى من خلال هذه الشكاية إلى التشهير بأي جهة، بل يهدف إلى كشف الحقيقة وحماية المال العام الذي يُخصص لدعم الأنشطة الثقافية والفنية.
وأوضح بوزمبو أن الجمعية التي كان عضوًا نشطًا فيها لم تحترم المقتضيات القانونية التي تحكم التسيير الجمعوي، مشيرًا إلى غياب جمع عام وعدم إشعار المكتب المسير طوال عامين، بالإضافة إلى غياب الشفافية في التقارير المالية والأدبية.
وأضاف أن الجمعية حققت مداخيل مالية ضخمة خلال تلك الفترة، وهو ما يثير تساؤلات حول طريقة إدارة هذه الأموال. وذكر بوزمبو أن الدعم العمومي الذي استفادت منه الجمعية، والذي بلغ 320 ألف درهم في 2016 و2017، لم يُصرف وفق الأهداف المخصصة له.
وأشار بوزمبو أيضًا إلى أنه لم يحصل على مستحقاته المالية عن عمله الفني في السينوغرافيا، والتي تشمل الديكور والملابس والإنارة والموسيقى.
ودعا إلى فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن كيفية صرف الدعم وضمان سلامة الإجراءات المالية والإدارية داخل الجمعية.
كما شدد على ضرورة تمكينه من مستحقاته المالية العالقة منذ عام 2016، مؤكدًا أن الهدف من هذه الشكاية هو الدفاع عن حقوق الفنانين وحماية المال العام.
في المقابل، ردت جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي على الاتهامات الموجهة إليها في تصريح عبر هبة بريس، حيث أكدت أن محسن بوزمبو لم يعد مرتبطًا بالفرقة منذ أكثر من 12 عامًا بعد أن قرر الاستقالة في عام 2014.
وأوضحت الجمعية أن بوزمبو رفض تضمين ملفات الفرقة في وثائقه القانونية في تلك الفترة، كما أنه لم يساهم في إنجاز التصورات الفنية والسينوغرافية للأعمال كما هو متعارف عليه في إطار دوره السابق داخل الفرقة.
وأشارت الجمعية إلى أن القوانين الأساسية للجمعية تنص على أن العضوية تسقط في حال الاستقالة أو الإقالة أو الاستقرار خارج المغرب، وهو ما ينطبق على حالة بوزمبو.
ورغم مغادرته، استمر بوزمبو في حضور العروض كصديق للفرقة، واستغل الصور والأرشيف ليحاول إثبات أنه كان يعمل معهم في الأعمال المسرحية، على الرغم من أنه لم يتوفر على عقد خدمات رسمي.
وأكملت الجمعية تصريحها بأن جميع الأموال التي تم صرفها تم استغلالها وفق الأهداف المحددة في إطار شراكات رسمية مع الجهات الحكومية.
كما أكدت أن جميع الإجراءات المالية والإدارية كانت شفافة وفق الأطر القانونية.
وأوضحت الجمعية أن القضية معروضة الآن أمام القضاء، وأن التحقيقات ستكشف كافة التفاصيل المتعلقة بالصرف وتدبير الأموال.
وفي الختام، دعت الجمعية إلى احترام العدالة وتطبيق القانون بشكل كامل، مشيرة إلى أن التحقيقات القانونية ستظهر الحقائق المتعلقة بكيفية تدبير الدعم العمومي. وشددت على أن الجمعية مستمرة في العمل وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، مع ضمان الشفافية في التعامل مع المال العام وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
المصدر:
هبة بريس