آخر الأخبار

صوصي علوي: النظام الجزائري يتسم بالغدر.. والمغرب سيستعيد أراضيه التاريخية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال أمين صوصي علوي، الباحث في الإعلام والقضايا الجيوسياسية، إن “النظام الجزائري حاول، عبر إعلامه، تقديم نفسه كطرف ملاحظ فقط في المفاوضات الجارية في العاصمة الإسبانية لتنزيل القرار الأممي الأخير حول قضية الصحراء المغربية، ويستمر في إنكار الواقع رغم أن الجزائر معنية بالمفاوضات وشاركت في الموائد المستديرة”.

وأكد صوصي علوي، بمناسبة حلوله ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن “النظام الجزائري يعد من بين أجبن الأنظمة التي تغير موقفها حسب السياق، حتى في القضايا الكبرى، مثلما غير مواقفه في أوكرانيا لصالح الأوروبيين، رغم أنه يقدم نفسه كحليف لموسكو التي خسرها في هذه القضية”، معتبرا أن “النظام الجزائري يواجه الآن مشكلا كبيرا يتمثل في التنزيل التقني لقرار مجلس الأمن، الذي سيعني انهيار شرعية وجوده في الحكم، والتي انبنت على معاكسة المملكة المغربية”.

وذكر الباحث في الإعلام والقضايا الجيوسياسية أن “انهيار النظام يعني تفكك وانهيار الدولة المليئة بالأخطاء البنيوية؛ وبالتالي فإن سرديته الإعلامية تحتاج إلى بعض الحوادث التي تبقي الرأي العام الجزائري في وهم الصدام مع المغرب، رغم أن الجزائر غير قادرة على مواجهة المملكة، سواء على المستوى القانوني باعتبار أن الموقف المغربي مؤطر قانونيا، أو على المستوى العسكري بالنظر إلى أن المغرب قادر على خوض أية مواجهة تفرض عليه”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “النظام الحاكم في الجزائر يعي جيدا أن مسلسل محاولة تمطيط النزاع حول الصحراء المغربية انتهى بحسن الملف أمميا؛ وبالتالي فكل ما يحاول فعله الآن هو محاولة تخفيف آثار الصدمة لتفادي انقلاب الجماهير التي حرضتها برفع سقف العداء للمغرب وأوهمتها بأن الجزائر قادرة على مواجهة المغرب”، معتبرا أن “ما تقوم به الجزائر هو تحضير الرأي العام تدريجيا لتقبل هذا الوضع، رغم أن هذا الأمر أكبر منهم”.

وتابع الخبير سالف الذكر بأن “البروباغندا لا تنجح في الدول القمعية التي يوجد فيها خوف من غضب النظام ومن إبداء الرأي”، مبرزا أن “هناك تماهيا ظاهريا بين خطاب النظام الجزائري والرأي العام؛ لكن ما أن يسقط هذا الأول حتى نرى وجها آخر للرأي العام الجزائري”، لافتا إلى أن “هناك أمثلة كثيرة على ذلك، كالعراق مثلا حين بدا أن هناك تناغما بين صدام حسين والشعب ضد التدخل الأمريكي؛ غير أن الكثير من شرائح الشعب أبدت ارتياحا بسقوط النظام العراقي آنذاك”.

وسجل ضيف برنامج “نقاش هسبريس” أن “بروباغندا الدولة الجزائرية هي بمثابة علامات التشوير في الطرقات لتوجيه الرأي العام الداخلي”، معتبرا أن “ممارسات النظام الجزائري هي انعكاس للرواسب النفسية التي تركها العثمانيون، الذين رسخوا الغدر في ممارسات الجزائر ومنطق القرصنة في أعمالهم العسكرية”.

وعلاقة باستفزازات الجيش الجزائري على الحدود الشرقية مع المغرب، بيّن صوصي علوي أن “اتفاقية ترسيم الحدود لسنة 1972 مرتبطة بالتزام أطرافها بمقتضياتها، وتصبح لاغية بأي إخلال؛ وبالتالي فإن الوضع الآن تغير”، مسجلا أن “المغرب سيستعيد أراضيه التاريخية بشكل تلقائي وبدون حتى أي جهد عسكري، لأن ترك أراضٍ للجزائر في إطار تجنب الصدام لا يعني أن المغرب فرّط في أرضه أو اعترف بملكية الطرف الآخر لها”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا