قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الأربعاء بمراكش، إن المغرب مستعد لوضع خبرته في مجال مكافحة تشغيل الأطفال رهن إشارة منظمة العمل الدولية، بهدف تبادل التجارب الناجحة ودعم الجهود العالمية لمكافحة هذه الآفة.
وأوضح السكوري، خلال ندوة صحفية مشتركة مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبيرت هونغبو، عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، أن الخبرة الوطنية ترتكز على مقاربة وقائية متكاملة لحماية الأطفال من التشغيل المبكر، مبنية على تدخلات متعددة تهدف إلى إنصاف الطفولة وضمان حق كل طفل في النمو والتعليم والحماية.
وأبرز في هذا السياق، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لهذه المقاربة، التي تسعى إلى تعميم ورش التعليم الأولي لفائدة الأطفال في سن 4 إلى 6 سنوات، لضمان انطلاق كل طفل في مسار تعليمي متكامل وآمن.
وتابع الوزير أن الإستراتيجية الوطنية تشمل أيضا، إنشاء مدارس الفرصة الثانية وبرامج التدرج المهني لفائدة الأطفال والشباب الذين انقطعوا عن الدراسة، بشكل يتيح لهم اكتساب مهارات عملية تمكنهم من الاندماج في سوق الشغل بشكل لائق ومستدام، وتوفير بدائل تعليمية ومهنية تمنعهم من الانخراط المبكر في العمل.
وإلى جانب التدخل الاجتماعي والتربوي، أشار السكوري إلى أن المغرب يولي أهمية كبيرة للجانب القانوني، من خلال تعزيز الترسانة القانونية الوطنية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم الاجتماعي المباشر للأطفال والأسر الأكثر هشاشة.
وخلص الوزير إلى أن “هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الحماية القانونية والمادية لكل طفل من الاستغلال من خلال العمل المبكر، وأن الأسر المستفيدة تتمكن من توفير ظروف معيشية كريمة لأبنائها”.
ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.
ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.
المصدر:
العمق