الرباط//
كتواصل حالة الاحتقان داخل صفوف موظفات وموظفي الخزينة العامة للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بسبب ما وصفوه بـ“الأوضاع المهنية المزرية” التي يعيشونها منذ إعادة تخصيص عدد من القباضات وتحويلها للعمل داخل بنايات إدارية تابعة لقطاع وزاري آخر، دون توفير مقرات خاصة تضمن شروط العمل القانونية والإنسانية.
وفي بيان رقم 3 صادر بتاريخ 7 فبراير 2026، عبّر موظفو الخزينة عن رفضهم القاطع لسياسة فرض الأمر الواقع، خاصة ما يتعلق بإجبارهم على الاشتغال في وضعية “مساكنة” داخل بنايات لا تستجيب لطبيعة المهام الحساسة التي يضطلعون بها، ولا تراعي خصوصية المراكز المحاسبية والوثائق والأموال العمومية المودعة لديهم.
وأوضح البيان أن هذه الوضعية ترافقت مع ضغط نفسي ومعنوي كبير، ناتج عن قرارات وُصفت بالارتجالية والعشوائية، خاصة في ظل تنزيل مقتضيات قانون 14.25 المعدّل للقانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات، وما رافقه من اقتحام للمقرات من طرف أعوان السلطة المحلية، ومطالبة الموظفين بمغادرتها، رغم أن هذه القباضات ما زالت قائمة قانونيًا ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الاقتصاد والمالية وتتحمل مسؤوليات مالية وقانونية وشخصية جسيمة.
وانتقد الموظفون ما اعتبروه عدم تفعيل مراسلات رسمية ومحاضر موقعة مع وزارة الاقتصاد والمالية، من بينها مراسلة تعيين الخازن العام بالنيابة، ومحضر 25 دجنبر 2025، إضافة إلى عدم تنفيذ مذكرة الوزيرة التي تنص على احترام حرية وإرادة الموظف في البقاء أو الانتقال.
وطالب البيان بشكل مستعجل بفتح باب الانتقال الفوري لموظفي القباضات على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية، والرفض الصريح لأي صيغة تفرض عليهم الاستمرار داخل مقرات مشتركة مع قطاعات وزارية أخرى، إلى جانب إصدار دورية واضحة بتنسيق مع النقابات لتفعيل مقتضيات النظام الأساسي لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية.
كما حمّل موظفو الخزينة السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الأوضاع، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الموظفين الاجتماعي والوظيفي، وعلى سلامة المرفق العمومي وحماية المال العام.
Nوأعلن الموظفون عزمهم تسطير برنامج نضالي ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، بتنسيق مع النقابات القطاعية، مع التلويح بخوض إضرابات وطنية، في إطار ما يكفله دستور المملكة والقوانين الجاري بها العمل، دفاعًا عن كرامتهم المهنية وضمانًا لاستمرارية أداء مهام الخزينة العامة للمملكة في ظروف قانونية وإنسانية سليمة.
المصدر:
كود