قالت وزارة الداخلية إن المغرب يعتمد على استراتيجية وطنية مندمجة لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، تقوم على مقاربة استباقية شمولية ترتكز بشكل أساسي على الوقاية وتعزيز القدرة على الصمود، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الأزمات.
وأوضحت الوزارة في معرض ردها على سؤال كتابي برلماني، أن السلطات العمومية تولي أولوية قصوى لتدبير المخاطر المرتبطة بالظواهر الطبيعية، بالنظر لما قد تخلفه من خسائر بشرية ومادية جسيمة، خاصة أن المغرب بحكم موقعه الجغرافي وطبيعته المناخية معرض لعدة مخاطر طبيعية، كما تشهد على ذلك أحداث تاريخية وأخرى حديثة عرفتها مناطق مختلفة من المملكة.
وسجلت أن الجهود المبذولة في هذا المجال ليست وليدة اليوم، بل تندرج ضمن مسار متواصل لإرساء سياسة عمومية ناجعة، تعززت معالمها بشكل بارز عقب الزلزال الذي ضرب مدينة الحسيمة بتاريخ 25 مارس 2004، والذي شكل نقطة تحول في اعتماد مقاربة استباقية لتدبير هذا النوع من المخاطر.
وأشارت الوزارة أن خطة العمل المرافقة للاستراتيجية تضم 18 برنامجا و57 مشروعا، تشمل ما مجموعه 165 إجراء وتهدف بالأساس إلى تحقيق تغطية شاملة للمناطق المهددة بمخاطر الكوارث الطبيعية، عبر اعتماد آليات وقائية متعددة ومندمجة.
وشددت على أن الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية الممتدة في أفق 2030، تروم تحقيق هدفين أساسيين، أولهما التقليص من آثار الكوارث الطبيعية، وثانيهما تعزيز قدرة المواطنين والمؤسسات والتراب الوطني على مواجهتها، مع الإسهام في ضمان تنمية ترابية مستدامة وشاملة خاصة لفائدة الفئات والمناطق الأكثر هشاشة.
وأكدت الوزارة أنه رغم الجهود المبذولة لا يمكن بلوغ درجة صفر خطر، إذ تظل الكوارث الطبيعية محتملة الوقوع ما يستوجب استمرار اليقظة والتأهب وتتبع المخاطر بشكل دائم والاستعداد للتدخل السريع، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم في حال وقوع أي كارثة طبيعية.
المصدر:
لكم