يبدأ فيلم “Heaven’s Gate” كأنَّه همس تاريخي سرعان ما يتحوَّل إلى صرخة مكتومة، فيلم لا يُشاهد بقدر ما يُختبَر، ولا يُروى بقدر ما يُستشعَر. وماذا لو كان الحلم الأمريكي قد وُلد وهو يحمل بذرة نفيه؟ وماذا لو كانت الجنة وعدًا يُستدعى فقط لتبرير الطرد والقتل والنسيان؟ يتقدَّم الفيلم بثقلٍ مهيب، كأنه يعرف منذ اللقطة الأولى أن المصير لن يكون عادلًا، وأن الجمال نفسه قد يتحوَّل إلى شاهد زور. وهنا لا تتحرَّك الشخصيات نحو الخلاص، وإنما نحو معرفة موجعة، معرفة تقول إن التاريخ لا يُكتب بالنيَّات، بقدر ما يُكتب بالقوة. ويهمس أحد الأبطال في لحظة صدق جارحة: “لم نكن نحلم بأكثر من مكان نعيش فيه بسلام، لكنهم خافوا حتى من هذا”. وعندها يدرك المتفرِّج أن الفيلم لا يروي ماضيًا منتهيًا، وإنما يفتح جرحًا لا يزال ينزف، ويسأل بلا رحمة: لمَن تُفتح بوابة الجنة، ومَن يُترك خارجها إلى الأبد؟
يُقدِّم فيلم “بوابة الجنة” (النسخة الكاملة 219 دقيقة / النسخة التجارية 149 دقيقة / سنة الإنتاج 1980)، من إخراج وكتابة السيناريو لمايكل تشيمينو، وبطولة كريس كريستوفرسون (دور جيمس أفريل)، وإيزابيل هوبر (تؤدي دور إيلا واتسون)، وكريستوفر واكن (يؤدي دور ناثان تشامبيون)، وجون هيرت. ويُعتبر واحدًا من أكثر الأعمال السينمائية إثارة للجدل في تاريخ هوليوود. ويُنظر إلى هذا الفيلم لا بوصفه مجرد عمل فني فشل تجاريًا عند عرضه الأول، وإنما بوصفه بيانًا سينمائيًا راديكاليًا أعاد مساءلة الأسطورة الأمريكية، وكشف حدود الحلم حين يتحوَّل إلى أداة إقصاء وعنف.
وينطلق الفيلم من خلفية تاريخية مستوحاة من أحداث حرب مقاطعة جونسون في وايومنغ، أواخر القرن التاسع عشر، حيث تصاعد الصراع بين ملاك الأراضي الأثرياء والمهاجرين الفقراء القادمين من أوروبا الشرقية. ويصوغ تشيمينو قصة تتقاطع فيها السياسة بالحب، والعنف بالقانون، واليوتوبيا بالخراب. ويتتبَّع السرد شخصية جيمس أفريل، خرّيج جامعة هارفارد، الذي يعود إلى الغرب الأمريكي بوصفه رجل قانون، ليجد نفسه عالقًا بين عالمين متناقضين: عالم النخبة التي ينتمي إليها ثقافيًا، وعالم الفقراء الذين يشاركونه الإحساس بالظلم.
ويرتكز الفيلم على تفكيك مفهوم العدالة في المجتمع الأمريكي، ويكشف أن القانون لم يكن يومًا محايدًا، بل أداة في يد الأقوياء. ويقترح أن العنف المؤسسي لا يولد من الفوضى، وإنما من تنظيم محكم يخفي نفسه خلف خطاب النظام. ويقول أحد الأبطال: “القانون لا يحمي الجميع، بل يختار من يستحق الحماية”، وهي فكرة تشكِّل العمود الفقري للفيلم.
ويشتغل “Heaven’s Gate” على مستوى الإشكاليات الكبرى بوصفه نقدًا جذريًا للرأسمالية الوليدة في الغرب الأمريكي، حيث تُستباح حياة المهاجرين باسم الملكية والاستثمار. ويطرح الفيلم قضية الهجرة لا كحكاية اندماج ناجحة، وإنما كمسار مليء بالإقصاء والدم. ويحوِّل المهاجرين إلى جماعة مهمَّشة تُصنَّف كتهديد، في خطاب يعكس جذور العنف العرقي والاجتماعي في التاريخ الأمريكي.
يبني تشيمينو سردًا ملحميًا بطيئًا، يرفض الإيقاع التجاري السريع، ويعتمد على التراكم البصري والزمني. ويُستخدم الامتداد الزمني للمشاهد بوصفه خيارًا فلسفيًا، يتيح للتاريخ أن يتشكَّل أمام العين لا عبر الاختزال، وإنما عبر المعايشة. ويغدو السرد أقرب إلى مرثية طويلة، حيث لا يبحث الفيلم عن حبكة مشوِّقة بقدر ما يسعى إلى بناء إحساس ثقيل بالمصير المحتوم.
ويتجلَّى البعد الجمالي للفيلم في استخدام الكاميرا الواسعة، والإضاءة الطبيعية، وحركة الشخصيات داخل فضاءات مفتوحة توحي بالحرية، لكنها تخفي قسوة غير مرئية. ويصوِّر تشيمينو الغرب الأمريكي لا بوصفه أرض الفرص، بل بوصفه مسرحًا للصراع الطبقي. ويُقال بصريًا: “المساحات الواسعة لا تعني بالضرورة اتساع العدالة”.
ويتحوَّل الجسد في الفيلم إلى موقع للعنف التاريخي، حيث تُستهدف أجساد المهاجرين بوصفها فائضة عن الحاجة. ويُستخدم الرقص والموسيقى، ولا سيما مشاهد التزلج الدائري، كاستعارات للحلم الجماعي، حلم سرعان ما ينكسر تحت وطأة البنادق. ويجسِّد الجسد هنا التناقض بين الفرح المؤقت والعنف الدائم، كما لو أنَّ الحياة نفسها تقاوم فنائها للحظة أخيرة.
وتتجلَّى الهوية الخطابية للفيلم في نبرته التشاؤمية العميقة، حيث يرفض الخلاص السهل، وينتهي إلى عالم فقد براءته. ويعبِّر جيمس أفريل عن هذا الانكسار حين يقول بمعنى دال: “ما تعلَّمناه عن الشرف لم يصمد أمام الواقع”، وهي عبارة تختصر مسار الفيلم بأكمله. ويغدو الحب، ممثَّلًا في علاقة أفريل بإيلا، محاولة يائسة لبناء معنى شخصي في عالم ينهار أخلاقيًا.
ويفتح الفيلم أفقًا فلسفيًا واسعًا حول معنى التقدُّم، ويطرح سؤالًا جوهريًا عمَّا إذا كان التاريخ يتحرَّك فعلًا نحو الأفضل، أم أنه يعيد إنتاج العنف بأشكال أكثر تنظيمًا. ويقترح تشيمينو أن الحضارة لا تُقاس بما تبنيه من مؤسسات، وإنما بما تهدمه من بشر. ويقول الفيلم، بصوت حزين: “الجنة التي وُعد بها الجميع لم تُفتح إلا للقلة”.
وينتهي فيلم “بوابة الجنة” بوصفه عملًا سينمائيًا صادمًا في صدقه وقسوته، فيلمًا دفع ثمن جرأته فنيًا وتاريخيًا، لكنه صمد كواحد من أكثر الأفلام الأمريكية عمقًا وإشكالية. ويثبت أن السينما، حين تجرؤ على مواجهة الأسطورة، قد تخسر السوق، لكنها تربح الزمن، وتتحوَّل إلى شهادة فنية على أن الحلم، حين لا يُسائل نفسه، قد يصبح بوابة للعنف وللجهنم لا للجنة.
يواصل فيلم “بوابة الجنة” بناء معناه عبر مشاهد جمالية لا تُختزل في حدثها، وإنما في طريقة إنجازها، وفي الزمن الذي تمنحه للصورة كي تفكِّر. ويقترح الفيلم أن المشهد ليس نقطة ذروة بقدر ما هو حالة، وأن اللقطة ليست وسيلة للسرد فقط، فهي فضاء للتأمُّل التاريخي.
يفتتح الفيلم بمشهد التخرُّج في جامعة هارفارد، حيث تُؤدَّى الخطب والرقصات ضمن طقس احتفالي صارم. ويُنجز تشيمينو هذا المشهد بحركة كاميرا طويلة وإضاءة ناعمة، ليؤسِّس مفارقة بين المثال الأرستقراطي والواقع القادم. ويُقال ضمنيًا: “المعرفة حين تُعزل عن العدالة تصبح امتيازًا”، فتغدو البداية وعدًا أخلاقيًا سرعان ما ينكسر. ويعمل المشهد بوصفه أصل الأسطورة، حيث يولد الخطاب الذي سيخون نفسه لاحقًا.
وينتقل الفيلم إلى مشاهد الرقص الدائري على الزلاجات في البلدة، وهي من أكثر لحظاته شهرة وتأثيرًا. ويُصوَّر الرقص بحركة بانورامية واسعة، تترك للأجساد حرية الدوران، وتمنح الموسيقى زمنًا كافيًا لتشييد حلمها الجماعي. ويبدو المشهد احتفالًا بالحياة المشتركة، قبل أن يتحوَّل إلى نبوءة مأساوية. ويقول أحد الشخصيات بمعنى مكثَّف: “نحن نرقص لأننا لا نملك سوى هذه اللحظة”، لتصير اللقطة شهادة على فرح هشٍّ يسبق العاصفة.
ويتكثَّف البعد الجمالي في مشاهد المهاجرين، حيث تُرتَّب الأجساد داخل الكادر بوصفها جماعة واحدة، لا أفرادًا منفصلين. ويُنجز تشيمينو هذه اللقطات باستخدام عمق ميدان واسع، يسمح بتعايش التفاصيل الصغيرة مع المشهد العام. وتتحوَّل الوجوه المتعبة إلى أرشيف بصري للمنسيِّين. ويُسمع صدى خطاب خفي يقول: “السماء واحدة، لكن الأرض لا تُقسَّم بالعدل”.
ويتجلَّى العنف في الفيلم لا عبر القطع السريع، وإنما عبر الامتداد القاسي للزمن. وتأتي مشاهد الهجوم المسلَّح طويلة ومربكة، حيث يتداخل الصراخ مع الغبار، وتضيع الحدود بين المعتدي والضحية. ويُنجز هذا الاختيار الجمالي أثرًا سياسيًا، إذ يرفض تحويل الموت إلى مشهدية استعراضية. ويُقال على لسان أحد الأبطال: “الرصاص لا يفرِّق بين مذنب وبريء”، فتغدو اللقطة إدانة صريحة للعنف المنظَّم.
وتُعدُّ مشاهد إيلا، التي تؤدِّيها إيزابيل هوبر، من أكثر اللقطات حساسية، حيث يُصوَّر الجسد الأنثوي بوصفه مساحة مقاومة هشَّة. ويعتمد تشيمينو على لقطات قريبة وإضاءة طبيعية، ليمنح الشخصية حضورًا إنسانيًا لا زخرفيًا. ويُسمع في إحدى اللحظات ما معناه أن “الحب ليس ملجأ، لكنه ما تبقَّى لنا”، فتتحوَّل العلاقة العاطفية إلى محاولة يائسة لبناء معنى فردي داخل خراب جماعي.
تبلغ المشاهد جمالياتها ذروتها في مشاهد المواجهة النهائية، حيث تتقاطع الحركة الجماعية مع مصائر الشخصيات الأساسية. وتُدار الكاميرا وسط الفوضى دون أن تفقد توازنها، كأنها شاهد لا قاضٍ. ويُستخدم الصوت الطبيعي بدل الموسيقى لتكثيف الإحساس بالواقع. ويغدو المشهد خلاصة فلسفة الفيلم، حيث ينتصر النظام المسلَّح لا العدالة، وتُغلق بوابة الجنة على حلم لم يكتمل.
ويختتم الفيلم بلقطة أخيرة صامتة تقريبًا، تُعيد البطل إلى عزلة كاملة، وتُنجز قطيعة نهائية مع الوهم. وتقول الصورة، بلا كلمات: “ما تبقَّى من التاريخ ليس الانتصار، بل الندم”. وتثبت هذه النهاية أن جمالية فيلم “بوابة الجنة” لا تقوم على لحظة واحدة، وإنما على تراكم مشاهد تُصرُّ على التفكير، وتحوِّل السينما إلى ذاكرة حيَّة تُسائل الأسطورة، وتترك الباب مفتوحًا أمام قراءة لا تنتهي.
يتقدَّم البطل في فيلم “بوابة الجنة” لا بوصفه شخصية مركزية تقود الحدث، وإنما بوصفه كائنًا مأزومًا يتآكله التناقض. ويظهر جيمس أفريل منذ بدايته مثقَّفًا تشكَّل في قلب المؤسسة، لكنه يُلقى لاحقًا في هامشها الأخلاقي. ويُبنى حضوره على التردُّد لا الحسم، وعلى المراقبة أكثر من الفعل، كأن الفيلم يتعمَّد أن يجعل بطله شاهدًا على الانهيار لا صانعًا للخلاص. ويقول أفريل في لحظة دالة المعنى: “ما اعتقدته عدلًا لم يكن سوى شكل آخر من السلطة”، لتحوَّل الشخصية إلى مرآة لخيبة الحلم الأمريكي في صورته المتعلِّمة.
ويتحوَّل المكان في الفيلم إلى فاعل درامي مستقل، حيث لا تُقدَّم الأراضي المفتوحة بوصفها فضاءً للحرية، فهي ساحة صراع طبقي مقنَّع. ويصوِّر تشيمينو الغرب الأمريكي بوصفه أرضًا واسعة لكنها مُسيَّجة بالقوة، حيث تُقاس القيمة بالملكية لا بالوجود الإنساني. وتبدو البلدات الصغيرة محاصرة بسلطة غير مرئية، سلطة المال والقانون والسلاح. ويُقال ضمنيًا: “الأرض التي وُعد بها الجميع لم تتَّسع إلا لمن امتلك القدرة على طرد الآخرين”.
ويُستدعى الجسد في الفيلم بوصفه أرشيفًا للعنف الاجتماعي، حيث تُمارَس السياسة على اللحم لا على الخطاب فقط. وتتحوَّل أجساد المهاجرين إلى أهداف مشروعة، تُوسَم بالتهديد وتُجرَّد من الحق في الحماية. ويُصوَّر الجسد المتعب، الراقص، الجريح، بوصفه آخر ما يملكه المهمَّشون. وتقول إحدى الشخصيات، في لحظة اعتراف موجعة: “أجسادنا هي الشيء الوحيد الذي لم يستطيعوا مصادرته، ولذلك قرَّروا كسره”.
يتداخل البعد الاجتماعي للفيلم مع نقد عميق لبنية المجتمع الأمريكي في طور تشكُّله الرأسمالي. ويكشف الفيلم كيف يُعاد إنتاج الفوارق الطبقية عبر خطاب النظام والاستقرار. ويُقدَّم العنف لا كحادث استثنائي، وإنما كآلية منظَّمة لحماية الامتيازات. ويغدو المجتمع منقسمًا بين من يملكون الحق في تعريف القانون، ومن يُفرض عليهم الخضوع له. ويقول أحد زعماء الملاك، بصوت بارد: “الفوضى تبدأ حين نسمح للجميع بالبقاء”، فتتكثَّف العبارة بوصفها اعترافًا فجًّا بمنطق الإقصاء.
وينفتح الفيلم سياسيًا على قراءة تاريخية لولادة الدولة الحديثة، حيث يُمارَس القتل باسم النظام، وتُشرعن الإبادة بوصفها ضرورة. ويقترح تشيمينو أن العنف المؤسسي ليس انحرافًا، فهو جزء من التأسيس. ويُظهر كيف يُستخدم الخوف من الآخر لتبرير السيطرة. ويُقال في أحد الحوارات: “القانون لا يحتاج إلى الحقيقة، بل إلى القوة التي تحميه”، فتتحوَّل العبارة إلى خلاصة سياسية للفيلم بأكمله.
ويتوغَّل البعد النفسي في الفيلم عبر الإحساس المستمر بالعجز والاغتراب. ويعيش أفريل حالة انفصال داخلي، حيث لا ينتمي تمامًا إلى عالم النخبة ولا يستطيع إنقاذ عالم الفقراء. ويغدو الحب، ممثَّلًا في علاقته بإيلا، ملاذًا هشًّا من قسوة الواقع. وتقول إيلا، بصوت يحمل رجاءً منكسرًا: “نحن نحب لأن العالم لا يترك لنا خيارًا آخر”، لتكشف العلاقة العاطفية عن حاجة إنسانية عميقة للمعنى وسط الفوضى.
وتتشكَّل الرمزية في الفيلم عبر تقابل دائم بين الحلم والدم. ويحمل فيلم “بوابة الجنة”، عنوانًا ومجازًا، بوصفه وعدًا بالخلاص يتحوَّل إلى مدخل للعنف. ويُستدعى الرقص والموسيقى كرموز للحياة الممكنة، قبل أن تُقاطعها البنادق. ويصبح الحلم الجماعي صورة معلَّقة، لا تتحقق ولا تموت تمامًا. ويقول الفيلم، بصمته الثقيل: “الجنة ليست مكانًا نصل إليه، بل فكرة تُستخدم أحيانًا لتبرير الجحيم”.
وينتهي “Heaven’s Gate” بوصفه تأمُّلًا عميقًا في الإنسان حين يُسحق بين التاريخ والسلطة. ويجمع بين البطل والمكان والجسد في نسيج واحد، يكشف أن المأساة ليست فردية، فهي بنيوية. ويؤكِّد أن السينما، حين تملك شجاعة النظر طويلًا إلى الجرح، تستطيع أن تحوِّل الحكاية إلى شهادة، وأن تقول، بلا خطابة: “أقسى الهزائم هي تلك التي نعيشها ونحن نعتقد أننا نبني مستقبلًا أفضل”.
يتبلور فيلم “بوابة الجنة” في محصِّلته كعمل إشكالي يرفض المصالحة مع الأسطورة، ويكشف أن العنف ليس طارئًا على التاريخ، فهو أحد محرِّكاته الخفية. ويقف الفيلم، نقديًا، في موقع شجاع ضد التبسيط الأخلاقي، إذ يفضح تواطؤ الجمال مع القسوة حين تُعزل الصورة عن المسؤولية. ولا يمكن النظر إلى هذا العمل كفشل إنتاجي، وإنما كخسارة مؤلمة لنظام لم يحتمل مرآته. ويختصر أحد الشخصيات هذا الوعي حين يقول: “نحن لا نخسر لأننا ضعفاء، بل لأننا صدَّقنا رواية لم تُكتب لنا”. وهكذا يغلق الفيلم بابه، لا على جنة مفقودة، بقدر ما ينغلق على سؤال مفتوح.
المصدر:
هسبريس