أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، رفضه لما وصفه بـ”منطق الزعامات الخالدة”، مؤكدا أن قوة الأحزاب السياسية لا تقاس بطول بقاء الأشخاص على رأسها، بل بقدرتها على التجدد والاستمرار ومواكبة تحولات المجتمع.
وأوضح أخنوش، خلال تقديمه، اليوم السبت، للتقرير السياسي ضمن أشغال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بمدينة الجديدة، أن تحديد عدد الولايات القيادية داخل الحزب لم يكن خيارا شكليا، بل قرارا مبدئيا واعيا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازا دائما، وأن الحزب يجب أن يعيش زمنه ويتطور وفق تطلعات المجتمع.
وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب كان “قرارا جديا ومدروسا بعمق”، استند إلى قراءة واعية لمسار الحزب، واحترام قوانينه ومبادئ الديمقراطية الحزبية، فضلا عن تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار أخنوش إلى أن الحزب مقبل على اختيار قيادة جديدة تتوفر فيها الكفاءة والقدرة والوعي بحجم التحديات المطروحة، معبّراً عن ثقته في إمكانياتها، ومؤكدا أن كافة مناضلات ومناضلي الحزب سيواكبونها بالدعم والنصيحة الصادقة وبروح المسؤولية الجماعية، بما يضمن نجاحها في أداء مهامها.
وفي هذا السياق، عبر أخنوش عن متمنياته بالتوفيق لمرشح الحزب، محمد شوكي، مؤكدا ثقته في قدرته على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة بمسؤولية وتوافق، وداعيا جميع مكونات الحزب إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة ومدّها بكل أشكال الدعم، انسجاما مع منطق العمل الجماعي وروح الانتماء الصادق التي طبعت مسار الحزب.
وأوضح في هذا الصدد أن تجديد الهياكل الحزبية مسار ديمقراطي وتنظيمي يتطلب وقتا كافيا، إذ يستلزم عقد 75 مؤتمرا إقليميا قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني، وهو مسار يقتضي التدرج وتوحيد الصفوف وتوفير شروط النجاح، استعدادا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
المصدر:
العمق