يشتكي عدد من سكان جماعة أسجن بإقليم وزان من حالة الطريق المؤدية إلى مدرسة عبد الله كنون، التابعة للوحدة المدرسية “أمزيزو”، بحيث تتحول إلى بركة وحل خلال التساقطات وتتسبب في غياب التلاميذ عن حجرة الدرس. كما يشتكون من تردي جنبات المسلك الطرقي الرابط بين مركز أسجن ودوار الجابريين.
تتحول الطريق المؤدية إلى مجموعة مدارس عبد الله كنون، مع كل موسم شتاء، إلى مسلك موحل مليء بالحفر، يجعل التنقل عبره شبه مستحيل، وهو ما يتسبب لتلاميذ هذه المدرسة في غيابات اضطرارية متكررة عن حجرة الدرس، بحسب شهادات عدد من السكان لجريدة “العمق”.
وأشار بعض السكان، في تصريحات لـ”العمق”، إلى أنهم استبشروا قبل سنوات بقرب إصلاح هذا المقطع الطرقي، عبر تغطيته بالحصى، في مشروع يشرف عليه المجلس الإقليمي بشراكة مع جماعة أسجن، لكن الأشغال سرعان ما توقفت قبل أن تنطلق، وهو ما خيب آمالهم ومدد معاناتهم.
هذا المعطى أكده رئيس جماعة أسجن أحمد العمراني، في تصريح لـ”العمق”، قائلا إن هذه الطريق كانت مبرمجة من أجل إصلاحها، إلى جانب محاور أخرى، في إطار شراكة بين الجماعة والمجلس الإقليمي، وتم الإعلان عن صفقة نالها مقاول، لكن تم فسخها نظرا لعدم احترامه لدفتر التحملات.
في الاتجاه ذاته ذهب رئيس المجلس الإقليمي لوزان عبد الرحمان كوشي، مؤكدا في تصريح لجريدة “العمق” ما قاله رئيس الجماعة بشأن فسخ الصفقة مع المقاول، وأضاف أن المشروع متوقف حاليا في انتظار إطلاق طلب عروض جديد في القريب.
وفي سياق متصل، يطالب أولياء الأمور ببناء مدرسة جديدة تواكب متطلبات القرن الواحد والعشرين، وتضمن تعليما في ظروف سليمة، وتحمي الأطفال من قسوة المناخ، وتحد من شبح الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة.
وعلى الرغم من هذه الظروف، يقول أحد السكان لـ”العمق”، لم يتخل الأطفال عن اللعب، حيث يلعبون كرة القدم في ساحة قاحلة، مستعينين بقنينات بلاستيكية لرسم حدود ملعب بسيط، معتبرا أن هذا المنظر فضح حجم الإقصاء الذي تعيشه المنطقة.
وفي هذا الصدد، طالب عدد من السكان السلطات المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتنسيق مع جماعة أسجن، من أجل إحداث ملعب للقرب مجهز بالعشب الاصطناعي، ليكون فضاء آمنا للأطفال والشباب بالمنطقة.
من جهة أخرى، يعاني عدد من مستعملي المسلك الطرقي الرابط بين مركز أسجن ودوار الجابريين، بسبب تآكل جنبات الطريق، وهو ما دفع مستشارا جماعيا بأسجن إلى مراسلة رئيس المجلس الجماعي، مطالبا بإصلاح الطريق تفاديا لوقوع كارثة.
وأشار إلى أن الطريق تعاني من تآكل جنباتها تجاوز 40 سنتمترا في عدة مقاطع، بحيث تحولت إلى شريط ضيق يصعب فيه تقابل العربات، وهو الوضع الذي يجبر السائقين على المخاطرة بالخروج عن المسار المعبد.
وبخصوص هذه الطريق، أوضح رئيس الجماعة أنها كانت، قبل أكثر من 15، موضوع اتفاقية بين الجماعة ووزارة التجهيز والماء، على أن تقوم الجماعة بتوفير المواد والوزارة بتوفير الآليات، لكن هذه الاتفاقية لم تطبق في حينها.
واسترسل بأن الطريق مبرمجة لدى وزارة التجهيز والماء لإعادتها بالكامل، “لكن في انتظار ذلك سنعمل في الجماعة على القيام بعدد من الإصلاحات، خصوصا على مستوى النقاط السوداء”، مستدركا بأن الأولوية بالنسبة للجماعة اليوم هي إصلاح قنطرة بوشهاب على مستوى واد زاز.
وتعرض هذا المقطع الطرقي على مستوى دوار “العنصر”، لانهيار ما صعب التنقل وهدد بعزل عدد من الدواوير المجاورة، خاصة في ظل التساقطات المطرية التي تهاطلت هذا العام بمستويات قياسية.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن هذا الانهيار في الطريق دفع رئيس الجماعة إلى القيام بزيارة ميدانية ميدانية لمعاينة وضعية الطريق والوقوف على حجم الأضرار، حيث جاء مرفوقا بجرافة “طراكس”.
وطالب عدد من السكان، عبر “العمق”، بإجراء إصلاحات جذرية ومستعجلة لهذا المقطع الطرقي، بعيدا عن “الترقيع” لتفادي الحوادث والانهيارات، خصوصا أن هذا المسلك يعد شريانا حيويا يربط عددا من الدواوير بعدد من المرافق.
المصدر:
العمق