هبة بريس – الدار البيضاء
تعيش ساكنة عدد من التجزئات السكنية بجماعة بني يخلف و تجزئة الأندلس بالمحمدية على وقع معاناة يومية بسبب الوضعية الكارثية للطرق، التي تحولت من ممرات يفترض أن تضمن السلامة و الانسيابية إلى نقط سوداء تهدد سلامة المواطنين و مركباتهم.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تدخل الجهات المسؤولة، في ظل تفاقم الأوضاع و غياب حلول ملموسة.
و تعد وضعية الطرق بامتداد شارع فلسطين بالمحمدية، خصوصا بعد قنطرة سيدي عباد في اتجاه عين تكي، من أبرز مظاهر هذا الاختلال، إذ أضحت الطريق المؤدية إلى ديار العالية و بساتين الفردوس في حالة جد متدهورة، امتلأت بالحفر و التشققات، ما جعل المرور منها مغامرة حقيقية، سواء بالنسبة للسائقين أو الراجلين، خاصة خلال فترات الذروة و التساقطات المطرية.
و لم يعد المرور من أمام ديار العالية و بساتين الفردوس مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى جحيم لا يطاق، حيث تتكرر الأعطاب الميكانيكية للمركبات، و ترتفع مخاطر حوادث السير، ناهيك عن المعاناة اليومية للساكنة و التلاميذ و العمال الذين يضطرون لاستعمال هذه الطريق بشكل يومي، دون أي بوادر إصلاح أو تدخل مستعجل.
و لا يقل الوضع سوءا بالطريق المؤدية من تجزئة الأندلس في اتجاه لانوريا، التي تعاني بدورها من تدهور كبير، في غياب الصيانة و التأهيل، رغم كونها محورا حيويا يربط بين عدة أحياء و مناطق تعرف كثافة سكانية متزايدة، هذا الإهمال زاد من عزلة الساكنة و عمق شعورها بالتهميش و الإقصاء من برامج التنمية المحلية.
و أمام هذا الوضع، تؤكد الساكنة أن نداءاتها المتكررة للمسؤولين لم تلق إلى حدود الساعة أي آذان صاغية، ما يطرح سؤالا ملحا حول دور السلطات الإقليمية، و على رأسها عامل إقليم المحمدية، فهل سيتحرك عامل الإقليم للتدخل العاجل و إنقاذ الوضع، أم أن معاناة ساكنة بني يخلف و تجزئة الأندلس ستظل مستمرة في انتظار إصلاح طال أمده؟
المصدر:
هبة بريس