آخر الأخبار

التدقيق يطال صفقات عمومية عقب الاشتباه في معطيات كاذبة ووثائق مزورة

شارك

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن عناصر من المفتشية العامة للمالية فتحت عمليات تدقيق موسعة حول تفويتات مشبوهة لمقاولات حائزة لصفقات عمومية، وذلك بعد الاشتباه في تورط شركات متعاقدة في الإدلاء بمعطيات كاذبة ووثائق غير مطابقة للواقع خلال مرحلة طلب العروض، موضحة أن إشعارات واردة من آمرين بالصرف وخزنة عموميين نبهت إلى تواتر ملتمسات فسخ صفقات بناء تغييرات مفاجئة في مساهمات وهويات مسيري شركات فازت بصفقات ونفذت نسبا مهمة من أشغالها.

وأفادت المصادر ذاتها بأن مفتشي المالية سجلوا ارتفاعا لافتا في حالات تفويت وتغيير ملكية شركات للبناء والأشغال العمومية حائزة لصفقات مباشرة بعد الفوز بها، ما اضطر الجهات أصحاب المشاريع إلى فسخ التعاقدات وتعويض الشركات المذكورة عن الأشغال المنجزة من قبلها، موضحة أن عمليات التدقيق انصبت حول شركتين نفذتا أشغالا لفائدة مؤسسة عمومية بالدار البيضاء في إطار ثلاث صفقات مختلفة، قبل أن تتفاجأ هذه المؤسسة بإشعارات من مسيرين جدد للشركتين، الخاضعتين لنظام الشركة ذات المسؤولية المحدود بشريك وحيد (SARL AU)، تطلب منها إجراء تعديلات تعاقدية بخصوص الوضعية الجديدة للوحدتين المذكورتين.

وأكدت المصادر نفسها أن أبحاث عناصر جهاز التفتيش التابع لوزارة الاقتصاد والمالية تركزت حول التثبت من صحة وجود سوء نية من قبل شركات عرضت مصالحها التعاقدية في إطار صفقات عمومية للفسخ بشكل متعمد، عقب إقدامها على تغييرات صورية في حصص مساهمات ومسيرين وتحيين أنظمتها الأساسية، وذلك بعد تأكدها من عدم الجدوى المالية والتجارية لصفقات، باعتبار ارتفاع مفاجئ في تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الأولية، خصوصا مواد البناء في صفقات الأشغال والتهيئة.

وكشفت مصادر الجريدة عن إخضاع المفتشين ملفات صفقات الشركات المعنية بالفسخ للافتحاص، لغاية التثبت من عدم تسلل وثائق ومستندات مزورة أخرى، مؤكدة أن مهام التدقيق همت شهادات عمل وخبرة وشهادات تسوية جبائية، تم الإدلاء بها من طرف متنافسين ضمن ملفات ترشيحهم وحازوا على إثرها صفقات مهمة، إضافة إلى تصريحات سابقة بالشرف التزموا فيها بصحة معطيات قدموها، ما عزز الشكوك حول شفافية صفقات حصلوا عليها.

وتنص المادة 152 من المرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023، المتعلق بالصفقات العمومية، على جزاء الفسخ في حق الشركات التي تدلي بمعلومات ومعطيات كاذبة أثناء إبرام الصفقات؛ إذ تشدد على أنه “تفسخ الصفقة في حالة تقديم تصريح بالشرف يتضمن معلومات غير صحيحة أو وثائق مزورة، أو إذا ثبت في حق متنافس أو نائل أو صاحب الصفقة، حسب الحالة، ارتكاب أعمال غش أو رشوة أو مخالفات متكررة لشروط العمل أو إخلالات خطيرة بالالتزامات التعاقدية الموقعة”.

وامتدت أبحاث مصالح التفتيش المالي إلى التدقيق في هوية مسيرين جدد لشركات حائزة لصفقات عمومية جارية، بعد التوصل بمعطيات حول عودة “ممنوعين” إلى المنافسة على صفقات لمؤسسات ومقاولات عمومية، وذلك من خلال الاستحواذ وشراء حصص في الشركات المذكورة، رغم تورطهم في مخالفات تسييرية خطيرة في صفقات سابقة باسم شركات أخرى، بعضها وصل إلى مرحلة المتابعة القضائية ونتج عنها قرارات بالتوقيف المؤقت والنهائي لمقاولاتهم من المشاركة في الصفقات العمومية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا