كود الرباط//
كشفت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، عن معطيات رقمية دقيقة بخصوص حصيلة عمل المحاكم المالية والمتابعات المرتبطة بتقاريرها، مؤكدة أن الإحالات ذات الطابع الجنائي تظل محدودة مقارنة بحجم الرقابة المنجزة وعدد الشكايات المتوصل بها.
وأوضحت العدوي، خلال تقديمها لحصيلة الأعمال القضائية للمحاكم المالية أمام البرلمان، أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية نهاية شتنبر 2025، ما مجموعه 20 ملفًا على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض – رئيس النيابة العامة، تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبات جنائية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه الملفات همّت 20 جهازًا، موزعة بين ستة أجهزة عمومية تابعة للدولة و13 جماعة ترابية، أي ما يمثل 0,8 في المائة فقط من مجموع 1.590 جماعة ترابية، إضافة إلى جمعية واحدة. وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للملفات الجنائية المحالة خلال الفترة 2021–2025 إلى 55 ملفًا، بمعدل 11 ملفًا سنويًا.
وفي ما يخص مآل هذه الملفات، أفادت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، استنادًا إلى معطيات واردة من رئاسة النيابة العامة، أن ستة ملفات صدرت بشأنها قرارات نهائية، بينما توجد خمسة ملفات قيد المحاكمة، وستة في مرحلة التحقيق، في حين لا تزال 34 ملفًا في مرحلة البحث، مقابل حفظ أربعة ملفات.
وبخصوص الشكايات المرتبطة بتقارير المجلس الأعلى للحسابات، أوضحت العدوي أن عدد الشكايات الموضوعة لدى النيابات العامة من طرف جمعيات أو أشخاص، خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، بلغ 31 شكاية، تم حفظ 30 منها، في حين توجد شكاية واحدة فقط قيد التحقيق.
كما كشفت أن رئاسة النيابة العامة أحالت على المجلس الأعلى للحسابات، في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2021، ما مجموعه 79 شكاية خلال الفترة من يناير 2024 إلى نهاية دجنبر 2025، تبين بعد دراستها أن شكايتين فقط تتضمنان عناصر قد تثير المسؤولية، إحداهما ذات صبغة جنائية، والثانية تستوجب الإحالة في ميدان التأديب المالي.
وفي السياق نفسه، أبرزت العدوي أن المحاكم المالية توصلت، خلال سنتي 2024 و2025، بما مجموعه 3.462 شكاية، غير أن نسبة الشكايات التي اقترحت بشأنها برمجة مهمات رقابية لم تتجاوز 15,7 في المائة، فيما لم تتعد نسبة الشكايات التي أفضت إلى تفعيل مساطر التأديب المالي 1,8 في المائة، بينما تقل نسبة الشكايات التي قد تفضي إلى إحالة جنائية عن 1 في المائة.
وأكدت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات أن هذه الأرقام تعكس الطابع المؤطر والدقيق لمسار الإحالة والمتابعة، وتبرز في الآن ذاته أن أغلب الشكايات لا تستند إلى عناصر موضوعية كافية، ولا ترقى إلى مستوى المسؤولية الجنائية أو حتى التأديب المالي، داعية إلى التعامل المسؤول مع معطيات وتقارير المحاكم المالية وعدم توظيفها خارج سياقها القانوني والمؤسساتي.
المصدر:
كود