توعّد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، المضاربين والمتلاعبين في الأسعار، باستغلال الكوارث الطبيعية التي يعيشها المغرب حالياً، ولا سيّما فيضانات القصر الكبير، وقرب شهر رمضان، بعقوبات صارمة، مشددا على أن “لي زاد فالأثمنة (خلال هذه الظرفية) تشد وخدا العصا”.
وقال مزور للنواب البرلمانيين، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب: “كل سنة نجري عملية استثنائية لمراقبة (التموين والأسعار) هذه الظرفية الخاصة بشهر رمضان، حيث تكثر عمليات المضاربة بالتوازي مع تزايد الاستهلاك”.
وأضاف الوزير أن عدد عمليات المراقبة منذ بداية السنة الحالية “وصل إلى 30 زيارة”، مبرزاً أن “التوجيه بطبيعة الحال يتمّ حسب نوعية الاستهلاك ونوعية المضاربة”، وشدد على “توافر التموين بكل المواد الأساسية”، مستدركاً: “بوجود إشكاليتين فقط مطروحتين في هذا الصدد؛ تتعلّق الأولى بمنتج سمك السردين، علماً أن صيد هذا المنتج سوف يستأنف يوم 15 فبراير وسيكون لهذا الاستئناف انعكاس على السوق”.
وأردف المتحدث ذاته بأن الإشكالية الثانية تتعلّق بالمضاربات “التي تعرفها المناطق التي تشهد الفيضانات”، وزاد: “نشتغل عليها بدقة من أجل محاربة تجار الأزمات”.
وفي تفاعله مع تعقيبات نواب بدوا غاضبين من استغلال الأزمات الحالية للزيادة في الأسعار أورد المسؤول الحكومي نفسه: “لا مزايدة في الكوارث الطبيعية، فجواب الحكومة كان صارماً بأن ‘لي زاد فالأثمنة خدا العصا وتشد’، كما تمّ جلب السلع للساكنة مجاناً”.
ويرى مزور أنه “من العيب المزايدة في ما يعيشه المغاربة من كوارث طبيعية”، مشدداً على أن “‘الفراقشية’ مبدئياً كانوا سابقاً وسيظلون، لكننا نمضي في تنزيل الحلول (للقضاء عليهم)”، وتوعدّ: “رجلينا برجليهم”.
وشدد الوزير علاقة باستعدادات الأسواق لشهر رمضان الكريم على أن “اللجان المختلطة تراقب يومياً، بحيث تتوجّه لمن يحتكرون السلع بطريقة سرية”.
في موضوع منفصل أقرّ المسؤول الحكومي نفسه بـ”مضي الخدمات البريدية في المدن في تناقص تدريجي، رغم أنه لا توجد جماعة ترابية في المغرب تفتقر لمجموعة البريد”، مبرزا أن “عدداً من الخدمات تمرّ عبر هذه الأخيرة، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر”، وتابع: “نشتغل على تعميم هذه الخدمات وتجويدها”.
المصدر:
هسبريس