آخر الأخبار

شوارع فارغة وأحياء مهجورة.. السلطات تتجنب “الكارثة” بإخلاء وقائي شامل لمدينة القصر الكبير

شارك

تحولت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، إلى ما يشبه مدينة مهجورة، بعدما باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقائية، عمليات إجلاء واسعة للساكنة نحو مراكز الإيواء المؤقتة، على خلفية التساقطات المطرية الكثيفة التي عرفتها المنطقة، وما رافقها من مخاوف حقيقية من حدوث فيضانات أو انهيارات محتملة.

وجاء هذا القرار في إطار مقاربة استباقية اعتمدتها السلطات، تفاديا لأي سيناريوهات خطيرة قد تهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في الأحياء القريبة من مجاري المياه والمناطق المنخفضة المعروفة بهشاشتها البنيوية. وقد شهدت المدينة إنزالا ميدانيا مكثفا شمل تعبئة عناصر السلطة المحلية، والقوات المساعدة، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، إلى جانب الأطر الصحية والمتطوعين.

مصدر الصورة

وبحسب معطيات محلية، تم نقل مئات الأسر إلى مراكز إيواء جرى تجهيزها مسبقا، مع توفير الأغطية والمواد الغذائية الأساسية، وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة والرعاية الصحية. كما عملت المصالح المختصة على تأمين الممتلكات، وتنظيم حركة السير، وإغلاق بعض المحاور الطرقية التي يُحتمل أن تشكل خطرا في حال ارتفاع منسوب المياه.

إقرأ أيضا: القصر الكبير.. الأمطار المرتقبة تستنفر السلطات لإجلاء من تبقى من السكان

وأظهرت صور ومقاطع متداولة من داخل المدينة شوارع فارغة وأحياء خالية من السكان، في مشهد غير مألوف يعكس حجم التدخل الاستباقي وسرعة التجاوب مع المستجدات المناخية. وهو مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية المدن المتوسطة لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، في ظل التغيرات المناخية التي باتت تفرض تحديات متزايدة على مستوى التدبير الحضري والبنيات التحتية.

مصدر الصورة

ويرى متتبعون أن ما جرى بالقصر الكبير يشكل نموذجا للتدخل الوقائي الذي يضع سلامة المواطن في صدارة الأولويات، مقارنة بتجارب سابقة اتسمت بالتدخل بعد وقوع الكارثة. غير أن هذا الوضع يطرح في المقابل أسئلة عميقة حول ضرورة تسريع برامج تأهيل الأحياء الهشة، وتعزيز شبكات تصريف المياه، وتحصين المدينة ضد مخاطر الفيضانات مستقبلا.

وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الساكنة إلى منازلها، تواصل السلطات حالة اليقظة القصوى، مع تتبع دقيق لتطورات الوضع الميداني، في وقت تبقى فيه القصر الكبير شاهدة على مشهد استثنائي فرضته الطبيعة، وواجهته الدولة بإجراءات احترازية غير مسبوقة.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا