آخر الأخبار

حزب “الرسالة” يحمل الجيش الجزائري مسؤولية مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة بالرصاص على الحدود

شارك

أعربت فروع حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بجهة الشرق عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”عملية عدوانية صريحة” نفذتها عناصر من الجيش الجزائري المرابطة بالشريط الحدودي المغربي الجزائري، والتي أزهقت أرواح ثلاثة مواطنين مغاربة رميا بالرصاص بدعوى محاولتهم تهريب المخدرات.

وفي بلاغ توصلت به جريدة “العمق”، اعتبر الحزب أن الحادثة تمثل “جريمة نكراء” وانتهاكا صارخا لقدسية الحق في الحياة، مؤكدا أن قتل مدنيين عزّل خارج أي مسطرة قضائية أو مساءلة قانونية يشكل وصمة عار على الضمير السياسي والحقوقي الرسمي.

وفي السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من “الإعدامات الميدانية المتكررة”، الأمر الذي يطرح أسئلة ملحّة على الضمائر الحية في البلدين الجارين.

كما شدد الحزب على أن ما وقع يمثل خرقا واضحا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ويضرب في العمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والجزائري.

ومن جهة أخرى، عبر مناضلو ومناضلات الحزب بجهة الشرق عن تعازيهم ومواساتهم لأسر الضحايا، محمّلين مؤسسات الدولة الجزائرية كامل المسؤولية عن “الاحتقان الإضافي” الذي تخلقه مثل هذه الأحداث في الرأي العام بالبلدين.

وفي هذا الإطار، دعا الحزب الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية إلى التصدي لهذه الانتهاكات والعمل على ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإدانة جاءت عقب إعلان وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، الخميس الماضي، عن مقتل ثلاثة مهربين يحملون الجنسية المغربية وتوقيف شخص رابع، وذلك إثر عملية عسكرية نفذتها مفارز مشتركة بمنطقة غنامة التابعة لولاية بشار.

ووفق بيان صادر عن الوزارة ونقلته صحف جزائرية، فإن العملية تندرج في سياق تأمين الحدود ومحاربة التهريب، حيث تم تنفيذ كمين محكم بمنطقة غنامة الواقعة بالناحية العسكرية الثالثة مساء الأربعاء 28 يناير 2026، ما مكن تشكيلات مشتركة من الجيش وحرس الحدود والجمارك الجزائرية من تحييد العناصر المذكورة.

وبحسب الرواية الرسمية الجزائرية، فقد تم الكشف عن هويات القتلى وهم “عدة عبد الله”، و”عزة محمد”، و”صرفاقة قندوسي”، فيما جرى توقيف المهرب الرابع المدعو “عزة ميمون” الذي يحمل نفس الجنسية.

وأوضح البيان أن المعنيين حاولوا استغلال الظروف المناخية التي تشهدها المنطقة للقيام بأعمالهم غير المشروعة.

كما أفادت الوزارة في حصيلة أولية أن التدخل الميداني مكن من حجز 74 كيلوغراما من مادة الكيف المعالج، وبندقية صيد، ومنظار ميدان، وأربعة هواتف نقالة وأغراض أخرى كانت بحوزة المشتبه بهم أثناء العملية.

وفي المقابل، أكدت مصادر حقوقية بإقليم بوعرفة فجيج لجريدة “العمق”، أن ضحايا رصاص الجيش الجزائري ينحدرون من مدينة بوعرفة، ويتعلق الأمر بكل من عزة عبد الله، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، وصرفقة القندوسي المتزوج وله أطفال، وعزة محمد الأعزب، فيما يعتبر عزة ميمون، العنصر الناجي والموقوف، أعزبا كذلك.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا