في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت جامعة عبد المالك السعدي عن تعليق الدراسة بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش وملحقتها بالقصر الكبير، وذلك طيلة أسبوع ابتداءً من 2 إلى غاية 7 فبراير 2026، بسبب الظروف الجوية والمناخية الاستثنائية التي تعرفها المنطقة، وما نجم عنها من فيضانات غير مسبوقة ونزوح جماعي بالقصر الكبير.
وقالت الكلية إن هذا القرار جاء بناء على الوضعية الحرجة التي تعيشها مدينة القصر الكبير وضواحيها من جراء الفيضانات، واستنادا على ما جاء في النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد بخصوص سوء الأحوال الجوية خلال الأسبوع القادم وحفاظا على سلامة جميع مرتفقي الكلية.
وأفاد بلاغ لإدارة الكلية، تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن الدراسة ستستأنف بشكل عادي يوم الاثنين 09 فبراير 2026 مالم ينشر تحديث لهذا الإعلان.
إقرأ أيضا: بسبب التقلبات الجوية.. تعليق الدراسة بجميع مدارس القصر الكبير لأسبوع كامل
يأتي ذلك بعدما أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعرائش-القصر الكبير عن تعليق الدراسة بصفة استثنائية في جميع المؤسسات التعليمية المتواجدة بالنفوذ الترابي لمدينة القصر الكبير، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى غاية يوم السبت 7 فبراير 2026.
وأوضحت المديرية في بلاغ إخباري أن هذا الإجراء تقرر حرصا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، وتفعيلا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبتنسيق مع السلطات الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتعيش القصر الكبير منذ 3 أيام على وقع فيضانات غير مسبوقة، تسببت في غمر عدد كبير من الأحياء السكنية بالمياه، وإجلاء أزيد من 20 ألف شخص، وإغلاق المستشفى المركزي، وقطع الكهرباء عن عشرات الأحياء.
إقرأ أيضا: فيضانات القصر الكبير.. إجلاء أزيد من 20 ألف شخص من منازلهم والسلطات تفتح المدارس للنازحين
كما استدعت الوضعية تدخلا مباشرا من القوات المسلحة الملكية بتعليمات ملكية، وإقامة مراكز إيواء، ونصب خيام، وتسخير آليات ثقيلة وقوارب للإنقاذ، وسط حالة استنفار غير مسبوقة، حيث لم تعش المدينة هذا الوضع منذ أزيد من 35 عاما.
وقامت مصالح الصحة بإخلاء المستشفى المركزي ونقل المرضى إلى مراكز صحية أخرى، مع استقدام أطر طبية من أقاليم مجاورة لضمان استمرار الخدمات الصحية، حسب ما صرح به لـ”العمق” شوقي أميران، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير.
من جهة أخرى، تدخلت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لقطع التيار الكهربائي مؤقتا عن نحو 20 حيا مغمورا بالمياه حفاظا على سلامة المواطنين، مؤكدة عدم تضرر شبكة المياه والكهرباء بالمدينة، وفق ما صرحت به لـ”العمق” بشرى الدريسي، المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وكانت السلطات المحلية قد أصدرت، قبل يومين، نداء عاجلا لإخلاء 13 حيا مهددا بالغرق، في ظل استمرار تدفق المياه، وصعوبة تصريفها نحو البحر، في وقت وثقت فيه “العمق المغربي” لجوء عدد من التجار والبنوك إلى إقامة حواجز إسمنتية وأكياس رملية لحماية محلاتهم من السيول.
إقرأ أيضا: فيضانات القصر الكبير.. “الصحة” تؤكد: الوضع متحكم فيه ومخاوفنا من احتمال انهيار بنايات
وفي سياق متصل، أعطى الملك محمد السادس تعليماته بتعبئة القوات المسلحة الملكية لنصب خيام لإيواء المتضررين، فيما عقدت الحكومة اجتماعا عاجلا، أمس الجمعة، برئاسة وزير الداخلية لتتبع الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.
وتستمر حالة الاستنفار القصوى بمدينة القصر الكبير، وسط مخاوف من استمرار تدفق المياه خلال الأيام المقبلة، في ظل توقعات بأحوال جوية غير مستقرة، ما يفرض مواصلة التعبئة وتنسيق الجهود لحماية الأرواح والممتلكات.
المصدر:
العمق