آخر الأخبار

الزخنيني: معركة تحرير الإنسان لا تكتمل إلا بفك القيود عن المرأة والمساواة خيار وجودي

شارك

أكدت النائبة البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مليكة الزخنيني، أن قضية المرأة تحتل مكانة محورية في مرجعية الحزب، مستلهمة شعاره التاريخي “التحرير هو السبيل” للتأكيد على أن تحرير الأرض إبان بناء الدولة الوطنية كان يجب أن يوازيه تحرير للإنسان، مشددة على أن هذا التحرير لا يتم إلا بفك السلاسل التي تعيق انطلاق القوى الحية الكامنة في كل مغربي ومغربية.

وأوضحت الزخنيني خلال مشاركتها في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني أن المساواة بين الجنسين ليست مجرد شعار، بل هي ركن أساسي في تعريف الحزب وهويته، معتبرة أن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تستقيم دون تمثيل فعلي لحقوق النساء والرجال على حد سواء، وأن قضية المرأة العاملة لا يمكن عزلها عن سياقها المجتمعي، فهي جزء لا يتجزأ من الأسرة والمجتمع، وتحررها ينعكس إيجاباً على محيطها بأكمله.

وأشارت المتحدثة إلى أن الاتحاد الاشتراكي عمل تاريخيا على الانتقال بقضية المرأة من المستوى القيمي والثقافي إلى مستوى السياسات العمومية، ساعياً لتفكيك المنظومة القيمية التقليدية التي كانت تحصر المرأة في الحيز الداخلي وتمنح الرجل الحيز الخارجي، مستدلة بالتجارب النضالية التي خاضتها النساء الاتحاديات، سواء في سياق تعويض المناضلين المعتقلين أو في واجهة العمل السياسي والبرلماني، حيث كان الحزب سباقاً لترشيح نساء في دوائر انتخابية شرسة.

واعتبرت الزخنيني أن الحديث عن “المرأة العاملة” اليوم يتطلب التمييز بين العمل المؤدى عنه وغير المؤدى عنه، مع التركيز على ضرورة التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة العاملة بأجر، داعية إلى ضرورة استحضار تقاطعات النوع الاجتماعي مع الفقر والأمية والمجال الجغرافي عند صياغة القوانين والسياسات العمومية، لضمان أن تكون هذه السياسات عادلة ومنصفة، وتراعي الخصوصيات الاجتماعية والأدوار المتغيرة داخل المجتمع.

وخلصت النائبة الاتحادية في استشرافها للمستقبل، إلى أن برنامج الحزب يرتكز على بناء “الدولة القوية العادله والمجتمع الحداثي المتضامن”، حيث لا تفاضل بين الذكر والأنثى، مطالبة بسياسات تراعي “العدالة المجالية” وتستحضر الفوارق بين المرأة في الجبل والبادية والمدينة، وداعية إلى مؤسسات قويه مستجيبه للنوع الاجتماعي قادرة على تكييف الفضاءات العامة، كالبرلمان، لتلائم احتياجات النساء، مثل توفير الحضانات للنائبات الشابات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا