أكدت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية سعادة بوسيف، أن مرجعية حزبها تنبني على تكريم الإنسان بغض النظر عن جنسه، مشيرة إلى أن الحزب يتبنى مقاربة شمولية لقضية المرأة لا تفصلها عن سياقها الأسري والمجتمعي، وتعتبر التماسك الأسري ركيزة أساسية لأي تنمية حقيقية.
وانتقدت بوسيف خلال مشاركتها في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الجمعة، بشدة ما أسمته بـ”المساواة الميكانيكية” التي تحاول بعض الأطراف فرضها، معتبرة أن هذه المقاربة تتجاهل الخصوصيات الفطرية والأدوار الاجتماعية للمرأة، وتفرض عليها نموذج “المرأة العاملة” كخيار وحيد لتحقيق الذات، مما يضعها في مواجهة خيار صعب بين مسارها المهني ودورها كأم وربة بيت، وهو ما يشكل في نظرها “ظلما” للمرأة والأسرة معا.
وأوضحت المتحدثة أن حزب العدالة والتنمية، خلال تدبيره للشأن الحكومي، عمل على تنزيل برامج عملية لدعم النساء، مثل “خطة إكرام”، مشيرة إلى أن هذه المبادرات لم تكن مجرد شعارات بل إجراءات ملموسة استهدفت الفئات الهشة، مؤكدة أن الحزب لا يرى في خروج المرأة للعمل مشكلة بحد ذاته، بل المشكلة تكمن في الظروف غير الملائمة التي تحيط بهذا العمل.
ودعت القيادية في حزب المصباح إلى ضرورة تبني سياسات عمومية صديقة للأسرة، تشجع على الإنجاب وتحمي مؤسسة الزواج، من خلال توفير بيئة عمل مرنة تسمح للمرأة بالتوفيق بين واجباتها المهنية والأسرية، مثل اعتماد العمل عن بعد، وتوفير دور الحضانة في مقرات العمل، وتمديد عطلة الأمومة والأبوة، معتبرة أن هذه الإجراءات ليست ترفا بل ضرورة لضمان استقرار المجتمع.
وخلصت بوسيف إلى التأكيد على أن الدولة يجب أن تعترف بـ”اقتصاد الرعاية” الذي تقوم به النساء داخل البيوت كعمل منتج وله قيمة اقتصادية، وألا يقتصر تقييم مساهمة المرأة في التنمية على العمل المأجور فقط، محذرة من الانسياق وراء نماذج غربية قد لا تتلاءم مع خصوصيات المجتمع المغربي وقيمه، وداعية إلى حلول نابعة من الواقع المغربي وتحترم هوية المجتمع.
المصدر:
العمق