آخر الأخبار

القنيطرة تتحرر من إرث الماضي وتستشرف مستقبلاً تنموياً جديداً

شارك

هبة بريس- ع محياوي

لم يعد خافيًا على المتتبعين للشأن المحلي أن مدينة القنيطرة تعيش تحوّلًا واضحًا في مسار تدبيرها الجماعي، بعد مرحلة وُصفت من قبل الساكنة والفاعلين المحليين بسنوات الجمود والتعثر في عهد المجلس السابق. اليوم، ومع تولّي ” أمينة حروزة ” عن حزب التجمع الوطني للأحرار قيادة المجلس الجماعي، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكّل، عنوانها الفعل بدل الانتظار، والتنمية بدل الشعارات.

الدورات الأخيرة للمجلس الجماعي كشفت عن تغيير في منطق التسيير، حيث تم الانتقال من تدبير موسمي إلى مقاربة قائمة على برمجة المشاريع وتفعيلها، في انسجام مع توجهات السلطات الإقليمية، وهو ما مكّن من تحريك عدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، وأعاد الثقة في قدرة المؤسسات المنتخبة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.

في المقابل، لا تتردد ساكنة القنيطرة في تحميل المسؤولية الكاملة للتسيير السابق، الذي تعتبره مرحلة انتهت سياسيًا وميدانيًا، بعدما عجز عن مواكبة تحولات المدينة وحاجياتها المتزايدة. فحسب تعبير مواطنين وفاعلين جمعويين، فإن البرامج توقفت في منتصف الطريق، وغابت الرؤية، وتحولت الوعود إلى مجرد خطابات انتخابية بلا أثر ملموس.

التحول الذي تعرفه القنيطرة اليوم لا يرتبط فقط بتغيير الأغلبية المسيرة، بل أيضًا بالحضور القوي لعامل إقليم القنيطرة، الذي أعاد الاعتبار لمنهجية العمل الميداني والتتبع الصارم للأوراش المفتوحة بفضل خبرته وكفاءته ومعروف ” بأغراس أغراس “، ما منح دفعة قوية لمسار التنمية، ورسّخ مناخًا جديدًا قوامه الجدية والالتقائية بين مختلف المتدخلين.

ويرى مراقبون أن الرهان الحالي يتمثل في تثبيت هذه الدينامية وتحويلها إلى منجزات مستدامة، خاصة في مجالات البنية التحتية، والتنظيم الحضري، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يجعل من القنيطرة مدينة قادرة على استعادة موقعها الطبيعي كقطب حضري واقتصادي بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وبين سقوط تجربة وُصفت بالفاشلة، وصعود قيادة جديدة تراهن على الفعالية، تبدو القنيطرة اليوم أمام لحظة مفصلية، إما ترسيخ قطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي، أو العودة إلى حلقة الانتظار التي لم تعد الساكنة مستعدة لقبولها.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا