آخر الأخبار

الدار البيضاء تحتضن أول دورة للمعرض الدولي للتكسية SIR 2026

شارك

انطلقت بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للتكسية SIR 2026، وهو حدث مهني غير مسبوق مخصص لمهن التكسية وتشطيبات البناء، تنظمه فيدرالية صناعات مواد البناء (FMC) خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 يناير 2026 بالمعرض الدولي للدار البيضاء، تحت شعار “تثمين التراث المغربي في مجال الحجر الزخرفي والرخام”.

وينظم هذا الموعد المهني البارز تحت رعاية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبدعم من وزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، وذلك في إطار عقد الأداء الذي يربط الدولة بفيدرالية صناعات مواد البناء، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها المؤسسات العمومية لتطوير سلاسل صناعة مواد البناء بالمغرب.

وينطلق تنظيم هذا المعرض من قناعة راسخة بأن المغرب بات يتوفر على مؤهلات صناعية وجيولوجية وبشرية ناضجة، تؤهله لاحتضان تظاهرة مهيكلة قادرة على جمع مختلف الفاعلين في سلاسل التكسية وتشطيبات البناء ضمن فضاء مهني موحد، يعزز التكامل ويرفع من تنافسية القطاع.

ويقود هذا المشروع الجماعي فيدرالية صناعات مواد البناء بشراكة مع جمعياتها المهنية الأعضاء، الممثلة لمختلف فروع التكسية والتشطيب.

مصدر الصورة

وتسعى الفيدرالية من خلال هذا الحدث إلى تقوية حضور هذه القطاعات وإبراز تكاملها ووضوح رؤيتها، خاصة قطاع الرخام والحجر الزخرفي الذي يُعد ثروة طبيعية ورمزا من رموز التراث المغربي الأصيل.

ولم يصمم المعرض كفضاء مخصص للحجر والرخام فقط، بل كمنصة مهنية شاملة وعابرة للتخصصات، تضم مختلف حلول التكسية والتشطيب، من بينها لسيراميك والتبليط
والتجهيزات الصحية، إضافة إلى الدهانات ومواد التركيب والعزل المائي.

ويعكس هذا التنوع واقع أوراش البناء الحديثة، حيث أصبح تكامل المهن عاملا حاسما في تحسين الأداء وجودة الإنجاز والقدرة التنافسية.

مصدر الصورة

وعلى مدى ثلاثة أيام، يقدم المعرض برنامجا متكاملا يجمع بين فضاءات عرض للمنتجات والحلول وعروض تقنية متخصصة، إلى جانب لقاءات أعمال ثنائية B2B وجلسات تشبيك مهني
علاوة على تظاهرات وندوات موضوعاتية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع الشراكات، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الاندماج الصناعي، فضلا عن الترويج لمنتوج “صنع في المغرب” على المستويات الوطني والإفريقي والدولي.

ومن خلال هذه الدورة التأسيسية، تراهن فيدرالية صناعات مواد البناء على إرساء موعد مهني سنوي مستدام يساهم في إشعاع قطاعات مواد البناء، ويعزز تثمين الموارد الوطنية، ويدعم بناء صناعة مغربية تنافسية ومبتكرة وموجهة نحو المستقبل.

مصدر الصورة

وينتظر أن يشكل SIR 2026 نقطة تحول في هيكلة مهن التكسية والتشطيب بالمغرب، ومنصة استراتيجية لتقوية الروابط بين المصنعين والمهنيين والمستثمرين، داخل المغرب وخارجه.

أكد مصطفى زفاض، رئيس جمعية الرخاميين بالمغرب، أن المعرض الدولي للرخام يمثل منصة هامة على الصعيد العالمي لعرض كل ما هو جديد في مجال الرخام، سواء من منتجات أو تقنيات متطورة.

وأوضح زفاض، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المعرض لا يقتصر فقط على عرض التصاميم التقليدية، بل يشمل أحدث الابتكارات والأساليب المعمارية الحديثة المعتمدة في قطاع البناء، ما يتيح للمهنيين والزوار الاطلاع على أحدث الصيحات في هذا المجال.

مصدر الصورة

وأشار زفاض إلى أن المعرض يشكل أيضا فرصة مهمة لمناقشة التحديات والإشكاليات التي يواجهها ميدان الرخام في المغرب وخارجه، بما في ذلك صعوبات الإنتاج، والتصدير، والتسويق، والتقنيات الحديثة للمعالجة والتشطيب.

وأضاف المتحدث عينه أن هذا الحدث الدولي يسمح بالبحث عن حلول عملية ومبتكرة لهذه التحديات، من خلال تبادل الخبرات بين الفاعلين والمهنيين الدوليين.

وشدد زفاض على أهمية المعرض في تعزيز مكانة المغرب على الخريطة الدولية لقطاع الرخام، وخلق فرص استثمارية جديدة، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الشركات المحلية والدولية.

واعتبر أن الحدث مناسبة للتواصل المباشر بين الصناع والمصممين والمستثمرين، ما يسهم في تطوير القطاع ورفع جودة المنتجات المغربية لتنافس على المستوى العالمي.

من جهته، أكد مروان الزوهري، نائب الرئيس العام للفيدرالية المغربية للبناء، أن المعرض الدولي للمواد التكسية يمثل أول تظاهرة من نوعها على المستوى الدولي، تهدف إلى تسليط الضوء على جميع جوانب هذا القطاع الحيوي.

وأوضح الزوهري في تصريح لجريدة “العمق المغربي” أن هذه المحطة التأسيسية تأتي في سياق سعي الفيدرالية لتقديم منصة متكاملة تجمع مختلف الفاعلين في مجال مواد التكسية، من شركات ومصنعين ومختصين، لعرض منتوجاتهم ومواكبة التطورات الحديثة في هذا القطاع.

وأشار الزوهري إلى أن قطاع مواد التكسية شهد تحولات وتطورات مهمة في السنوات الأخيرة، وهو ما شكل دافعا لتنظيم معرض دولي يتيح إشراك الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والمستثمرين في هذا المجال، بهدف إبراز مستجدات السوق والابتكارات التقنية وتسهيل تبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين.

وأضاف نائب الرئيس العام للفيدرالية أن هذا الحدث لا يقتصر على عرض المنتجات فقط، بل يمثل فرصة للتشبيك بين المهنيين، والتعرف على أحدث الابتكارات والاتجاهات العالمية في صناعة مواد التكسية، وهو ما يعكس أهمية المعرض في تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي لهذه الصناعة.

وشدد الزوهري على أن المعرض يسعى إلى خلق دينامية حقيقية في القطاع، من خلال تسليط الضوء على التحديات التي تواجهه، وتشجيع التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين، بما يسهم في تطوير جودة المنتجات وتحفيز النمو الاقتصادي في مجال البناء والتكسية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا