آخر الأخبار

"وسيط المملكة" يُحذر من توترات إدارية مقلقة ويؤكد إلزامية توصيات الحكامة

شارك

قدّم حسن طارق، وسيط المملكة، “ملاحظة جوهرية” متعلقة بأن “جزءا كبيرا من التوترات المرفقية من الجيل الجديد مرتبط بتدبير ملف الدولة الاجتماعية”، موردا أن “المؤسسة تتوصل يوميا بتظلمات وشكايات مرتبطة بتنزيل هذه السياسات؛ مما منح أطر المؤسسة نوعا من الخبرة والمراس في الاشتباك مع الإشكاليات الحقيقية المتصلة بالتنزيل، خصوصا في مجالات التغطية الصحية وغيرها”.

وأشار طارق، وهو يتفاعل مع تعقيبات النواب على عرض قدمه خلال يوم دراسي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الأربعاء، إلى “وجود تجاوب من بعض القطاعات الشريكة، لا سيما رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية وصندوق الضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي”.

وسجل وسيط المملكة، ضمن المناسبة سالفة الذكر، أن “المؤسسة تتوفق، في بعض الأحيان، من خلال العديد من الحالات الفردية في تشخيص اختلالات بنيوية”.

وتابع المسؤول ذاته: “في سنة 2024، لاحظنا أزمة مزدوجة؛ ضمنها ما هو متعلق بصياغة وهندسة البرامج الحكومية، وضمنها ما هو مرتبط بالتواصل مع المستفيدين من بعض البرامج وكثرة المتدخلين”.

ولفت طارق مجددا إلى أن “تفاعل رئاسة الحكومة كان إيجابيا مع بعض ملاحظات المؤسسة المرتبطة بملفات محددة؛ ولكنها ما زالت تلاحق الوساطة المرفقية، لكون بعضها اتخذ مسارا آخر، وصارت تنتمي إلى القانون الخاص”.

وأكد المتحدث أثناء اللقاء المخصص لـ”تقديم التفسيرات والتوضيحات الضرورية بشأن التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2024″ أن “المغرب يقف أمام جيل جديد من التوترات الإدارية التي قد تتحول بسهولة إلى توترات اجتماعية”، موضحا أن “تقرير الهيئة هو بمثابة دفاع وترافع من أجل تدبير استباقي قائم على الحوار والمشاركة والتواصل بين الإدارة والمواطن”.

ورفض طارق الصيغة التي صارت تتخذها كلمة “توصية” في ترسانة المفاهيم الرسمية، معتبرا أنها “صارت تبدو وكأنها ملتمسات. والواقع أنها الحل الذي وصل إليه وسيط المملكة، بعد أن قدر بأن الحجج المدفوع بها من لدن الإدارة المشتكى بها لا تنبني على أساس قوي. ومن ثم، لا بد من التعاطي مع التوصية”.

وفسر وسيط المملكة “أصل سوء الفهم”، ووضح أن الأول يتعلق بـ”الخلط اللسني” في التمثل لكلمة “توصية”؛ فيما يحيل الأصل الثاني إلى “حكم قضائي معيب اعتبرها مجرد اقتراح”.

وتابع المسؤول العمومي: “القاضي اعتبر أنها تدخل في إطار القدرة الاقتراحية للمؤسسة، وهذا خطأ في فهم وظيفة المؤسسة المزدوجة. نحن ندبر التظلمات بسلطة الدستور والقانون، ونمارس الاقتراح والتداول في مساءلة التدبير”.

ونبّه المتحدث إلى أن “المفروض هو أن نجعل من الشكايات مرآة لمعرفة اختلالات المرفق العمومي”، موردا وجود “تفاعلات أساسية مع التوصيات في ما يتعلق بالسياسات العمومية”، مشددا في السياق ذاته على كونها “ملزمة بطبيعتها، ويتعين تطبيقها، وإذا لم تُطبّق، فعلى الإدارة أن تبرر ذلك قانونيا وواقعيا”.

وأشار وسيط المملكة إلى أن هيئات الحكامة لديها مخرجات عبارة عن تقارير؛ ولكن “عندما تُناقش داخل الفضاء السياسي كلماتي، يمكن أن يرافقها تأويل سلبي”.

وسجل حسن طارق: “لا أملك أية قدرة على التحكم في مآل تأويل ما أقترحه أو تأويل معانيه؛ فالقراءة يمكن أن تكون سياسية”، مبرزا “أننا في وسيط المملكة سنكون سعداء إذا استُثمرت هذه التراكمات وهذه التوصيات ضمن مساءلة الحكومة من طرف نواب الأمة؛ لأن مفهوم الحياد الذي ترتبط به المؤسسة يجب ألا يُفهم منه أنها خارج الحقل العمومي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا