هبة بريس
حذرت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك من المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة باستعمال الزيوت الغذائية المستعملة وإعادة توظيفها بطرق غير قانونية في إعداد بعض المواد الغذائية، خاصة مع تزايد الإقبال على المقليات والوجبات الجاهزة خلال شهر رمضان، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة.
وأوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك في تصريح لجريدة “هبة بريس”، أن بعض الجهات تلجأ إلى اقتناء الزيوت الغذائية المستعملة وإعادة تدويرها واستعمالها في قلي الأسماك وتحضير السندويتشات والمقليات، خصوصا داخل الأسواق العشوائية ومن طرف بعض الباعة المتجولين، خارج أي مراقبة صحية أو ترخيص قانوني.
وسجل شتور، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن شهر رمضان يشهد ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على الأطعمة الجاهزة بسبب ضيق الوقت، خاصة لدى النساء العاملات، ما يدفع فئة واسعة من المستهلكين إلى اقتناء مواد غذائية من الأسواق والشوارع والعربات المتنقلة دون التحقق من مصدرها أو من ظروف إعدادها، وهو ما يضاعف مخاطر التعرض لتسممات غذائية.
وأكد أن إعادة استعمال الزيوت الغذائية المستعملة في التغذية البشرية أو الحيوانية ممنوعة قانونا، بالنظر لما تسببه من أمراض وتسممات غذائية قد تكون لها عواقب خطيرة، داعيا إلى تشديد المراقبة على مسار هذه الزيوت من مرحلة جمعها إلى غاية التخلص النهائي منها، مع التطبيق الصارم للعقوبات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في إعادة تسويقها أو استعمالها بطرق غير مشروعة.
ودعت جمعيات حماية المستهلك، في السياق ذاته، المستهلكين إلى التحلي باليقظة والحذر خلال شهر رمضان، وتفادي اقتناء المقليات والوجبات الجاهزة من أماكن غير مرخصة أو غير خاضعة للمراقبة الصحية، مع التأكيد على أهمية اقتناء المواد الغذائية من المحلات القانونية والاحتفاظ بالفاتورة أو وصل الشراء لما له من قيمة قانونية أساسية في حال التعرض لتسمم غذائي.
وشدد شتور على ضرورة التبليغ عن كل الممارسات التي تهدد السلامة الصحية، باعتبار ذلك مساهمة في حماية الصحة العامة وترسيخ ثقافة الاستهلاك الآمن، مؤكدا أن حماية المستهلك خلال شهر رمضان تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، وأن سلامة الغذاء حق أساسي يكفله القانون وشرط جوهري لصون صحة الأسر والمجتمع.
المصدر:
هبة بريس