من المرتقب أن ينظّم غدا الأربعاء كرسي الآداب والفنون الإفريقية التابع لأكاديمية المملكة المغربية، بشراكة مع رابطة الكتاب الأفارقة (PAWA)، ندوة دولية حول موضوع: “من مؤتمر مانشستر 1945 إلى مؤتمر الدار البيضاء 1961: ذاكرة مشتركة وإعادة كتابة تاريخ استقلال الدول الإفريقية”.
ووفق إعلان الموعد الثقافي فإن الندوة ستنطلق ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بالمعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، بمدينة العرفان في الرباط.
ومن المبرمج أن تجمع هذه الندوة باحثين رفيعي المستوى وأكاديميين وكتابا ومتدخلين من المغرب ومن عدد من بلدان القارة الإفريقية، وتندرج في إطار استمرارية مسار التفكير الذي انطلق في ماي 2023 حول سؤال: “كتابة التاريخ الإفريقي: الواقع، الإكراهات والتحديات”.
ويهدف الموعد الفكري إلى “إعادة قراءة محطتين مفصليتين في تاريخ الوحدة الإفريقية الحديثة، هما: المؤتمر البان-إفريقي الخامس بمانشستر سنة 1945، ومؤتمر الدار البيضاء سنة 1961، باعتبارهما قطبين لمسار واحد تم خلاله تشكل وتقاسم تجارب تحرر الدول الإفريقية، ومن ثم تتحدد مرحلة حاسمة في مسار سيادة الأمم الإفريقية”.
يذكر أن مؤتمر الدار البيضاء انعقد سنة 1961 بدعوة من الملك الراحل محمد الخامس، وضم شخصيات بارزة من رموز الوحدة الإفريقية، من بينها الرئيس جمال عبد الناصر، وأحمد سيكو توري، وموديبو كيتا، وكوامي نكروما.
ومن المعلن أن تولي هذه الندوة الدولية اهتماما خاصا لدور الأدباء من خلال إنتاجاتهم الثقافية في هذه الدينامية؛ حيث ينظر إلى الكتابة بوصفها “فضاءً تتقاطع فيه أعمال المؤرخين لأجل حفظ الذاكرة وتحقيق السيادة الرمزية. وتهدف مجمل المداخلات والنقاشات إلى إغناء تفكير متجدد حول قضايا السيادة، ونقل الذاكرة، والآفاق السياسية والثقافية للقارة الإفريقية.”
وتتوزع أشغال الندوة بين محاور “المغرب في التاريخ العابر لإفريقيا الجديدة”، “تاريخ وذاكرة حركات التحرر الإفريقية”، “الآداب والفنون واستقلالية الفكر الإفريقي”، و”التربية المتحررة من الاستعمار وتجاوز الحدود المعرفية، وآفاق إفريقيا المستقبلية”.
المصدر:
هسبريس