كشفت مصدر مهني مطلع أن السلطات المينائية الإسبانية عادت لتتعامل بنوع من المرونة مع مهنيي النقل الدولي المغاربة، لا سيما ما يخص التوفر على أزيد من 200 لتر من الغازوال.
وأوضح المصدر المهني ذاته أن “نسبة الغرامات المحررة خلال الآونة الأخيرة محدودة مقارنة مع ما سبق، إذ باتت تشمل عددا محدودا فقط من السائقين المارين عبر ميناء الخزيرات، على سبيل المثال”.
وحسب مصدر الجريدة، فإن “الغرامات التي يتم تحريرها في حق المهنيين المغاربة تتراوح عادة ما بين 300 و400 يورو، حيث تتعامل سلطات مدريد مع كل كمية إضافية من الغازوال على أنها “مهرّبة”.
ويأتي ذلك بعدما واصلت سلطات ميناء الخزيرات، خلال السنة الماضية، تغريم عدد مهم من المهنيين المغاربة، باختلاف قيمة هذه الغرامات، بعد اكتشاف توفّرهم على ما يفوق السعة المسموح بها من الغازوال على مستوى خزانات شاحناتهم.
وقال مصدرنا إن السلطات المينائية الإسبانية خفّفت، خلال الأسابيع الماضية، من إجمالي الغرامات التي حرّرتها في حق المهنيين المغاربة؛ وهي الغرامات المرفوضة جملة وتفصيلا، لكونها لا تستحضر تطور اللوجستيك المغربي الذي بات يتألف من شاحنات من طراز “Euro 5″ و”Euro 6″، والمعروفة بضخامتها.
وحسب المصدر ذاته، فإن التدابير التي تطبقها السلطات الإسبانية في هذا الجانب تعود إلى بنود اتفاق مشترك مع المغرب خلال مطلع التسعينيات، يحدد كمية الوقود المسموح بحملها من لدن الشاحنات المغربية، والذي تم إحياؤه في سنة 2020.
كما أفاد أيضا بـ”انتفاء العوامل التي قد تجيز الاستمرار في هذه التدابير، على اعتبار أن جولة مهنيي النقل الدولي المغاربة لم تعد تقتصر على إسبانيا لوحدها، لا سيما أنها صارت تهم مناطق شاسعة من التراب الأوروبي”.
وأوضح المصدر المهني ذاته أن “المهنيين المغاربة لا يزالون مراهنين على التزوّد بما يكفيهم من الوقود من المحطات الوطنية، لتلافي الحاجة إلى توظيف رصيدهم من العملة الصعبة على مستوى محطات البلد الإيبيري المذكور”، مبرزا كذلك أن “هذا الملف يشغل بجد المقاولات المغربية للنقل الدولي والعابر للقارات”.
وفي شهر شتنبر الماضي، اصطدم مجموعة من المهنيين المغاربة بغرامات بمئات اليوروهات جراء توفر خزانات شاحناتهم على كميات أكبر من المحددة، مباشرة بعد نهاية فصل الصيف وبداية موسم تصدير المنتجات المغربية إلى أوروبا، لا سيما الفلاحية منها.
المصدر:
هسبريس