سهام البارودي – كود//
هاد بداية السنة عشت فيها تجربة فقد شخص عزيز، و فحال بزّاف د المغاربة العزو عندنا طقس استعراضي، و بقيت أيام كاملة وانا كانحاول نفهم منين جا هاد الطقس الاستعراضي الجماعي
لي كايحوّل مناسبة أليمة فحال الوفاة لبوفي مفتوح ديال الماكلة.
كيفاش المغربي عوض انه يحزن على المرحوم و لا المرحومة مطالب بشكل مباشر أنه يفكر فشحال من طبلة خاصة للضياف و شحال من دجاجة و شحال من خبزة ؟ كيفاش مورا الدفين بنادم كايبدى يگفض كمامو و يتخاطف على فخاض الدجاج و يتبننّ الدغميرة ديال العشا ؟ كيفاش كاتولي خاصك تخرج تصريح بالدفن و نفس الوقت كاتفاهم مع التريتور على شحال من طبسيل ديال كسكسو بالتفاية ؟
واش هادشي من الدّين ؟ طبعا لاّ، الدّين مافيهمش العشا و الغدا و الفطور و الطباسل ديال العسل و الزيتون و الزبدة ! ماكاين حتى دين فيه الحزن كايتلاقى هوا و القراعي ديال والماس باش بنادم يتگرّع مزيان.
ثم هاهوما مصر مسلمين، و سوريا ياك تاهوما مسلمين و لبنان مسلمين و الاتراك مسلمين و ماليزيا مسلمين، علاش كلهم كايكتافيو بالقهوة و الشاي و بوحدنا حنا و بعض الدول فشمال افريقيا وسط المسلمين لي خاصنا الطناجر و ريحة الدجاج فدار العزو
واش صدقة ؟ لا هادي حتى هي غير مطيّة، غير كذبة كايكذبو بيها المغاربة على راسهم باش يضفيو واحد “الشرعية” على الدجاج بالدغميرة و ثمنية ديال الخبزات فالطبلة، الصدقة الحقيقية من الناحية الدينية كاتمشي للمحتاج، للفقير، سير لباب شي سبيطار و شوف شحال من واحد ماعندوش باش يشري الدوا و شريه ليه و لا سير للخيرية و لا عطا الله لمّن تعطي الصدقة بطريقة مباشرة لا فعلا فعلا كنتي باغي تخرج صدقة على المرحوم.
الواقع كايقول بلي المغربي حتى الحزن ديالو كايعيشو كطقس اجتماعي خاصو يبان فيه، ماكايعيش الحزن بشكل شخصي، العزو ماشي مناسبة للتفكير فالميت و الذكريات معاه لا حتى هوا مناسبة باش نبانو قدّام الناس و “نديرو الواجب”، السمعة عند المغربي اقوى من الاحساس، اقوى من المشاعر، اقوى من الذكريات و اقوى حتى من داك الميت لي دفنوه و جاو كايضربو عليه الدجاج بالدغميرة.
العزو طقس اجتماعي، مسرحية، ماشي احساس فردي خاصك تاخد وقتك و تعيشو و تفكر فيه، لا المغربي ماكايبغيش يواجه الاحاسيس ديالو و كايفضل يخشي راسو وسط الطناجر ديال الدجاج.
و هادشي طبعا راجع لبزاف ديال العوامل نفسية و حتى البنية الاجتماعية المغربية، لي خلات الناس واخا كايعيشو فالمدينة و لكن عندهم افكار البادية و القبيلة و شنو غايقولو الناس علينا وويلي مايمكنش مانوكّلوش ! خاصنا نوكّلو ! آرا زيد عشرة د الخبزات فهاد الطبلة و جر جو اللفت آ سي ماطيش ! الله يبدل محبتو باللحم و البرقوق.
المصدر:
كود