آخر الأخبار

تسعيرة الحافلات تفجر غضب مستعملي النقل العمومي بأكادير ( فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار قرار رفع تسعيرة تذاكر النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة أكادير، الذي باشرت تطبيقه شركة “ألزا” المفوض لها تدبير القطاع، موجة غضب واستياء واسعين في صفوف شرائح عريضة من الساكنة، خاصة في أوساط الطلبة والعمال والموظفين، الذين يعتمدون بشكل يومي على الحافلات في تنقلاتهم داخل المدينة وضواحيها.

وشرعت الشركة المدبرة، بتنسيق مع باقي المؤسسات المتدخلة، في تنزيل التسعيرة الجديدة منذ يوم الإثنين المنصرم، وذلك بعد دخول الحافلات الجديدة حيز الخدمة، والتي جرى تشغيلها قبيل انطلاق منافسات كأس إفريقيا، في خطوة اعتبرها متضررون مفاجئة وغير مهيأة اجتماعيا وضرب صارخ للقدرة الشرائية للمواطنين المستعملين لهذه الوسيلة العمومية.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن الزيادة شملت جميع الخطوط المجهزة بالحافلات الجديدة، سواء داخل المجال الحضري أو في الخطوط شبه الحضرية، وذلك بعد انتهاء منافسات كأس إفريقيا، التي شهدت استثناء مؤقتا في التعريفة، حيث تراوحت الزيادة ما بين 50 سنتيما ودرهم واحد، وهي زيادات، وإن بدت محدودة من حيث القيمة، إلا أن انعكاسها اليومي يظل ثقيلا على ميزانية الأسر ذات الدخل المحدود، خصوصا في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.

وفي تصريحات متطابقة لجريدة العمق المغربي، عبر عدد من مستعملي النقل العمومي عن رفضهم لهذه الزيادة، معتبرين أنها لا تواكب جودة الخدمة المقدمة، في ظل استمرار مظاهر الاكتظاظ، وعدم انتظام المواعيد، وغياب تحسينات ملموسة في بعض الخطوط، رغم دخول حافلات جديدة حيز الخدمة.

ويشار إلى أنه جرى إعطاء الانطلاقة الرسمية لأسطول الحافلات الذكية الجديدة بمدينة أكادير، يوم 11 دجنبر 2025، في إطار مرحلة أولى تضم 134 حافلة شرعت في العمل داخل المجال الحضري، على أن يتم توسيع الشبكة تدريجيا لتشمل 18 جماعة ضمن مجال أكادير الكبير، من بينها إنزكان أيت ملول، تارودانت، شتوكة آيت باها، وأكادير إداوتنان.

وشهد حفل إطلاق هذه الدفعة الأولى حضور وفد رسمي ترأسه والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، حيث جرى الاطلاع على التجهيزات التقنية والذكية التي تتوفر عليها الحافلات الجديدة، وما تعد به من تحسين لشروط الراحة وجودة التنقل لفائدة الساكنة والزوار.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد جمال الديواني، رئيس مجموعة جماعات أكادير الكبير للنقل والتنقلات، أن المرحلة الأولى من المشروع تهم 134 حافلة ذكية ستشتغل داخل المجال الحضري، قبل أن تتوسع، خلال الأسابيع اللاحقة، لتشمل مجموع الجماعات الـ18، معتبرا أن هذا الورش يشكل “منعطفا مهما في منظومة النقل”، ويأتي تنفيذا لتوجيهات ملكية وتحت إشراف وزارة الداخلية وباقي الشركاء المؤسساتيين.

وأوضح الديواني أن الأسطول سيبلغ، في مجموع مراحله، 247 حافلة ذكية، إلى جانب 30 حافلة عالية الجودة ضمن برنامج “أمل واي”، و35 حافلة تابعة لشركة “ألزا”، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى 311 حافلة، يُرتقب أن تُحدث نقلة نوعية في عرض النقل الحضري وشبه الحضري بالمدينة والجماعات المجاورة.

وأكد المتحدث أن شركة “ألزا” ستتولى تدبير المرحلة الانتقالية الحالية، في انتظار الحسم في الشركة التي ستفوز بصفقة التدبير المفوض الجديدة، مبرزا أن الحفاظ على هذا الاستثمار يظل مسؤولية جماعية، خاصة أن الحافلات الجديدة مجهزة بخدمات رقمية، ووسائل الولوجيات، ومقاعد مريحة، ويقودها سائقون مهنيون.

وفي هذا السياق، تهدف مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية وشبه الحضرية إلى إنهاء سنوات من المعاناة اليومية للمواطنين، وتعويض الشبكة التقليدية بنموذج حديث يستجيب لمتطلبات التنقل داخل أكادير الكبير، الذي يضم أزيد من 1.8 مليون نسمة.

وسبق للمجموعة أن فتحت أظرفة العروض التقنية والمالية الخاصة بصفقة التدبير المفوض، حيث دخلت شركتان غمار المنافسة، هما مجموعة “أوتاسا” الإسبانية ومجموعة “سوبراتور” المغربية، في إطار عقد مرتقب يمتد لعشر سنوات، ويُؤطر بالقانون 54-05 القائم على مبدأ تقاسم المخاطر بين المفوض وسلطة التفويض.

وينتظر أن يشكل هذا العقد نقطة تحول حقيقية في منظومة النقل الحضري بأكادير الكبير، عبر تقديم خدمة آمنة، منتظمة وعصرية، غير أن قرار الزيادة في التسعيرة، بحسب فاعلين محليين، يطرح في المقابل إشكالية التوازن بين تحديث العرض وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في انتظار مخرجات دراسة التعريفة المرتقبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا