أشادت فرق الأغلبية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، بتحول الدعم الحكومي للفاعلين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى “دعم ذكي يرتبط بـالمواكبة والنتائج”، مؤازرةً “اعتماد إطار قانوني للقطاع يؤطر حكامته والشراكات داخله وهيكلة الفاعلين فيه”.
وجاءت الإشادة خلال الجلسة العامة للمساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، التي قاربت موضوع “دور الاقتصاد الاجتماعي التضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”.
أشاد الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، على لسان عضوه أنوار صبري، بـ”حرص الحكومة على وضع الإطار القانوني (للاقتصاد الاجتماعي والتضامني) الذي سيمكّن من بناء استراتيجية كفيلة بتحقيق الأثر والانتقائية وضمان الاستدامة”، للاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، مثمّنا “الزخم الإيجابي الذي تحقق بفعل إحداث كتابة الدولة المكلفة بالقطاع لدى وزارة السياحة”.
من جانبه، سجّل زميله نور الدين قشيبل أن “الحكومة تعاملت مع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره قطاعا إنتاجيا قائما بذاته يتطلب رؤية وحكامة”، مبرزا أن هذا “ما نجحت فيه عبر إدماج القطاع في صلب اختياراتها الاستراتيجية، والعمل على مأسسة هذا القطاع عبر إعداد إطار قانوني وتنظيمي يضمن مبادئه ويؤطر تدخل الدولة فيه، يجعل مبادئ الاقتصاد رافعة للعدالة الاجتماعية وليس نشاطا هامشيا أو ثانويا”.
وزاد: “يحسب لكم (رئيس الحكومة) الجرأة في الانتقال من دعم تقليدي إلى دعم ذكي قائم على المواكبة والنتائج، سواء عبر برنامج دعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية أم تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي مولّت آلاف المشاريع وبرامج التكوين والمواكبة التقنية”.
عبد الرحيم أوعمر، النائب عضو فريق الأصالة والمعاصرة، قال إن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكّل، اليوم، أحد المكونات الحيوية للاقتصاد الوطني، الذي ظلّ ركيزة أساسية في الثقافة الوطنية عبر التاريخ، كما هو الشأن بما يعرف بالتويزا؛ حيث يساهم اليوم بما يقارب 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويضم ما يناهز 61 ألف تعاونية ومقاولة اجتماعية ونشيطة، إضافة إلى تعاضديات وجمعيات، تؤمن فرص الشغل لأكثر من 800 ألف شخص”.
واستدرك أوعمر، في مداخلته، بأنه “رغم الإمكانيات الكبيرة، فإن الواقع يكشف عن فجوة بين الخطاب والممارسة، حيث تواجه حوالي 40 في المائة من التعاونيات صعوبات مالية مستمّرة، بسبب محدودية الوصول وضعف التأطير وعدم توفر الضمانات الكافية؛ وهو ما يعكس محدودية فعالية السياسات الحكومية المتعاقبة”.
أما زميلته إلهام الساقي، فأشارت إلى “ضرورة تثمين المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، مبرزة أن “هذا القطاع شهد تطورا ملحوظا بفضل برامج تحديث الفضاءات الحرفية وتحسين ظروف المهنيين والحرفيين، بالإضافة إلى تسجيل علامات الجودة والأصل للمنتجات المغربية في الأسواق الدولية”.
وأكد زميله حسن اليماني أن “الارتقاء بهذا القطاع يتطلّب معالجة شمولية لمنظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأبعادها القانونية والمؤسساتية والتأطيرية؛ بما في ذلك إعادة النظر في المنظومة القانونية المؤطرة للتعاونيات والجمعيات والمقاولة الاجتماعية، بعدما أصبحت مقتضياتها متجاوزة”.
وشدد اليماني على ضرورة “اعتماد قانون إطار يحدد التوجهات العامة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني على أساس مقاربة تشاركية مع جميع القطاعات والفاعلين المعنيين، خاصة فيما يتعلّق بدور القطاع في النسيج الاقتصادي والوطني وحكامة القطاع وأشكال الشراكة وهيكلة الفاعلين”، فضلا عن “إحداث إطار مؤسساتي يجمع مختلف المتدخلين على الصعيد المركزي”.
اعتبر خاليد طويل، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن الموضوع الذي يناقش “بصم على حضور بارز في البرنامج الحكومي وفي السياسة الاجتماعية التي سهرت الحكومة على بلورتها على أرض الواقع، من خلال برامج وتأطير القطاع والعمل على انفتاحه على مختلف الأسواق الجهوية والوطنية والدولية”.
وأضاف طويل، في مداخلته، أن النسيج التعاوني “يحظى بالدعم الحكومي باعتباره رافعة استراتيجية للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وخلق فرص الشغل وتنظيم القطاع غير المهيكل وتثمين المنتجات المجالية، مع التركيز على تأطير الفاعلين الميدانيين وتطوير الإطار القانوني وتعزيزه بمنظومة الرقمنة للرفع من جاذبيته وتنافسيته”.
المصدر:
هسبريس