اعتبرت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كان يشكل المجال الأساسي الذي كان ينتظر فيه المغاربة إنجازات ملموسة من الحكومة، خاصة بعد رفعها شعار “الدولة الاجتماعية”، وذلك خلال تعقيبها في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، الاثنين 19 يناير.
ووجهت منيب انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة، معتبرة أن الحصيلة الحكومية في هذا المجال “تبقى جد هزيلة” ولا ترقى، بحسب تعبيرها، إلى حجم الانتظارات الاجتماعية المتراكمة.
وقالت النائبة البرلمانية إن المؤشرات الاجتماعية تسجل تدهورا ملحوظا، مشيرة إلى اتساع دائرة الفقر واستمرار الفوارق الاجتماعية والمناطقية، وهو ما يعكس، في نظرها، محدودية السياسات العمومية المعتمدة في الحد من الهشاشة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضحت أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كان من المفترض أن يشكل رافعة مركزية لمعالجة هذه الاختلالات، غير أن غياب رؤية واضحة جعله، وفق قولها، قطاعا مهمشا ضمن السياسات الحكومية.
وأضافت منيب أن عددا من الدول النامية نجح في تحويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى “نظام بديل ذي بعد استراتيجي”، يقوم على مقاربة مندمجة تحمي الإنسان والبيئة، بعيدا عن منطق “الربح الأقصى للرأسمال المتوحش”. وأشارت إلى أن هذه التجارب ارتبطت بتوفر شروط أساسية، في مقدمتها الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ما مكن من خلق ملايين مناصب الشغل اعتمادا على المحلي، وتقليص الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأكدت النائبة أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يساهم في التمكين المعرفي والمهني وتأهيل الموارد البشرية، من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم والتكوين المهني العمومي، محذرة من أن غياب استثمار عمومي قوي في هذه القطاعات يقوض أي حديث عن بناء دولة اجتماعية حقيقية.
وفي ختام مداخلتها، تساءلت منيب عما إذا كانت الحكومة قد قدمت تصورا استباقيا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر قانون إطار وحكامة جيدة، معتبرة أن غياب إطار قانوني ورؤية شمولية يحد من إدماج هذا النمط الاقتصادي ضمن السياسات العمومية.
المصدر:
لكم