هبة بريس – ع محياوي
في إطار الجهود المتواصلة للتخفيف من آثار التقلبات الجوية التي يشهدها إقليم ميدلت، خاصة موجة البرد القارس المصحوبة بتساقطات مطرية وثلجية، تواصل القوات المسلحة الملكية أداء دورها الإنساني والاجتماعي من خلال المستشفى العسكري الميداني المُحدث بجماعة تونفيت.
ويأتي إحداث هذا المستشفى الميداني تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الرامية إلى تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لمواكبة الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الصعبة، وضمان حقها في الولوج إلى العلاج والعناية الصحية في أفضل الظروف.
ويضم المستشفى الميداني مجموعة متكاملة من التخصصات الطبية والجراحية، مدعومة بموارد بشرية مهمة تشمل أطرًا طبية وشبه طبية، إلى جانب طاقم تقني متخصص، إضافة إلى عناصر من المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية ووحدة التموين التابعة للفوج الرابع للتموين العسكري بالحامية العسكرية بالدار البيضاء.
ويقدم هذا المرفق الصحي خدمات طبية شاملة في عدة تخصصات، من بينها التخدير والإنعاش، وطب العيون، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، والطب الباطني، وجراحة العظام والمفاصل، والجراحة العامة، وطب الأسنان، فضلاً عن طب المستعجلات الذي يعمل على مدار 24 ساعة دون انقطاع.
كما يتوفر المستشفى على مختبر للتحليلات الطبية، وقاعة للفحص بالأشعة، وصيدلية متكاملة، إضافة إلى غرفة للإنعاش، وقاعة للجراحة، وقاعتين للاستشفاء مخصصتين للرجال والنساء، وجناح خاص بالجراحة يضمن التكفل بالحالات قبل وأثناء وبعد التدخلات الجراحية.
ويستقبل المستشفى العسكري الميداني مرضى قادمين من مناطق نائية وصعبة الولوج، مع اعتماد بروتوكول محكم للتكفل بالمرضى يبدأ من الاستقبال والتوجيه نحو التخصص المناسب، مروراً بالمرافقة الطبية والاجتماعية، والاستشارات، وتوفير الأدوية، وإنجاز العمليات الجراحية عند الاقتضاء.
وقد عبّر عدد من المستفيدين والمستفيدات من خدمات هذا المستشفى، في تصريحات متفرقة، عن ارتياحهم الكبير لجودة الخدمات الطبية المقدمة وسرعة التكفل، مشيدين بتوفر مختلف التخصصات والأدوية في مكان قريب من مقرات سكناهم، مما خفف عنهم عناء التنقل في ظل الظروف المناخية القاسية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق سلسلة من التدخلات الميدانية التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، من أجل تقديم الدعم الصحي والإنساني للسكان المتضررين، بما يجسد بوضوح الدور الاجتماعي والإنساني النبيل الذي تضطلع به هذه المؤسسة الوطنية.
المصدر:
هبة بريس