آخر الأخبار

من كرم الضيافة إلى التنكّر لجميل وطن أكمل فيه تكوينه.. مدرب السنغال ودرس "إذا أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمرّد"

شارك

الكاتب : أمين شطيبة

في عالم كرة القدم، قد تُغفر الخسارة، وقد يُتفهم الغضب، لكن ما لا يُغتفر هو التنكّر للجميل، ونكران الفضل، والبصق في الذاكرة التي صنعتك، هذا بالضبط ما فعله مدرب المنتخب السنغالي، حين اختار أن يواجه المغرب لا بالروح الرياضية، بل بخطاب جاحد، وسلوك يفتقر إلى الحد الأدنى من الوفاء، وخلق الشوشره والفتنة شاهدها العالم، الرجل الذي أكمل تكوينه التدريبي فوق الأرض المغربية تحت اشراف الإطار الوطني فتحي ، وتشرّب من مدارسها، واستفاد من مناخها الرياضي والإنساني، نسي فجأة كل ذلك، وارتدى عباءة الاتهام والتشكيك، وكأن المغرب لم يكن يومًا محطة بناء في مسيرته، بل مجرد تفصيل عابر.

المغرب لم يكن فندقًا عابرًا في مسيرته، بل وطنًا احتضنه، فتح له الأبواب، ووفّر له ظروف العمل والتكوين، دون منّة ولا ضجيج، لكن يبدو أن بعض الأشخاص، حين يُكرمون، لا يفهمون الكرم… بل يسيئون تفسيره ضعفًا، وهنا تحضر الحكمة العربية القديمة بكل قسوتها وصدقها: “إذا أكرمت الكريم ملكته، وإن أكرمت اللئيم تمرّد”، مدرب السنغال، بدل أن يرد الجميل بكلمة حق أو موقف متزن، اختار أن يُسقط إخفاقاته على بلد قدم له العون كما هو معروف على المملكة المغربية “اليد ممدودة للجميع” ولن يكون المغرب مسؤولًا عن ارتباكه، ولا عن حساباته الخاطئة والضيقة ، ولا عن عجزه عن قول الحقيقة بل اتجه نحوى اللؤم والخبث الكروي ، بنية تحقيق هدفه.

الصدمة ليست في النقد، بل في الاتهامات الباطلة والمغرضة اتجاه المغرب ومنافسة كأس “الكان”، بل بلهجة عدائية، وفي محاولة تشويه صورة بلد عُرف عبر تاريخه باحترام الضيف، وصون الكرامة، والفصل بين المنافسة والعداء، المغرب لا يحتاج شهادة حسن سلوك من أحد، لكنه لا يقبل دروسًا في الأخلاق وهي ليست دروس أخلاقية بل هجمات متكررة ممن نسيوا من أين أتوا.

في لحظات الضغط، يسقط القناع، وهذا ما حدث تمامًا، وقع قناع المدرب السينغالي في أخلاقه ، وظهر وجه الجحود والتنكر للخير ، وجه من ظن أن الماضي يُمحى بتصريح أو بأفعال مشينه “هل هناك مدرب محترف يدعوا لاعبيه الى الخروج من الميدان والانسحاب من إتمام المباراة ؟، وأن الفضل يُنسى بمجرد حضور الهدايا والجوائز والألقاب ، لكنه نسي أن الذاكرة الرياضية لا تحرف، وأن الجماهير لا تنسى الكريم، كما لا تنسى اللئيم .

المغرب سيبقى بلد الكرم، لا لأنه يُكافئ الشكر، بل لأنه لا ينتظر المقابل، أما من خان الذاكرة، فسيبقى أسير مواقفه، مهما علت نبرته وصراخه ، وفي النهاية، التاريخ لا يكتب تصريحات الغضب… بل يكتب من كان وفيًّا، ومن اختار التمرّد بعد الإحسان.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا