آخر الأخبار

مخزون السدود 7 مليارات متر مكعب

شارك

في رقم يؤكد استعادة جزء كبير من المخزون المائي الاستراتيجي للمملكة، تقترب نسبة الملء الإجمالي لسدود المغرب من تسجيل 47 في المائة، لتواصل بذلك الأرقام والمعطيات الإحصائية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء إثباتَ فرضية “الخروج التدريجي” من وضعية الجفاف الهيكلي الذي ميّز السنوات السبع الماضية.

ويَعُدّ متابعون للشأن الهيدرولوجي بالمملكة ذلك “تحولا إيجابيا كبيرا” في الوضعية المائية بالمغرب مقارنة بالسنوات الماضية. وإلى حدود البيانات الرسمية التي استقرأتها جريدة هسبريس، فإن النسبة الإجمالية للملء استقرت عند 46.58 في المائة، اليوم الجمعة، فيما يُرتقب أن تناهِز (أو قد تتجاوز) بحلول نهاية يناير الجاري أو بداية فبراير المقبل نسبة النصف (50 في المائة).

بإلقاء نظرة عامة على أرقام اليوم 16 يناير الجاري، فإن “الحجم الإجمالي” الحالي للمياه المخزنة وصل إلى 7807,42 مليون متر مكعب، قرابة 40 في المائة منها (39.56 في المائة) تختزنها سدود حوض سبو، أكبر أحواض المغرب.

أما نسبة ملء الحوض ذاته الذي يخترق سهولا شاسعة لمنطقتي “سايس” و”الغرْب” الفلاحيتين بامتياز، فوصلت إلى 55.60 في المائة، وهي نسبة جيدة مقارنة بالسنة الماضية حين كانت في حدود 36.96 في المائة فقط.

كما أن المقارنة السنوية تُثبت قفزة هائلة في الملء الإجمالي للسدود المغربية من نسبة 28.16 في المائة في اليوم نفسه من العام الماضي إلى 46.58 في المائة في العام الجاري.

الأحواض المتصدرة يتقدمها حوض أبي رقراق الذي حقق “طفرة استثنائية” بنسبة ملء وصلت إلى 95.10 في المائة، باقتراب سد “سيدي محمد بن عبد الله” من الامتلاء الكلي (99.43 في المائة)، متبوعا بحوض تانسيفت الذي سجل نسبة 72.76 في المائة، ثم حوض اللوكوس بنسبة 63.04 في المائة.

بالانتقال إلى حوض أم الربيع، فـ”رغم أنه لا يزال يسجل نسبا منخفضة نسبيا (21.41 في المائة)، إلا أنه تحسن كثيرا مقارنة بالسنة الماضية حين كانت النسبة في مثل هذا الوقت لا تتجاوز 5.31 في المائة

وحسب ما استنتجته هسبريس من استقرائها للأرقام، فهذا التركز القوي للمياه في حوض سبو، مع التوقعات باستمرار التساقطات الثلجية والمطرية الكثيفة في مرتفعات الأطلس المتوسط (المزوّد الرئيسي لهذا الحوض)، يُبشر بانتعاشة “كبرى” في الإنتاج الفلاحي بمنطقة الغرب وسهول سايس، كما يعزز إمكانيات الربط المائي لتزويد الأحواض الأكثر خصاصا مثل حوض أم الربيع.

جدير بالتذكير أن وزير التجهيز والماء قد أعلن، من منصة مجلس النواب، أن التساقطات الأخيرة لشهري دجنبر ويناير “أنهت رسميا 7 سنوات من الجفاف الحاد”، مما يعيد الأمل للفلاحة المغربية ويؤمّن التزود بالماء الشروب في كبريات الحواضر، خاصة مع التركز السكاني في الشريط الساحلي الرباط-الدار البيضاء.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا