هبة بريس – عبد اللطيف بركة
ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الجمعة بمدينة أكادير، أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم سنة 2025، بحضور والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين.
وخصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، ودراسة برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، فضلاً عن تتبع مدى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2025، وذلك في ظرفية تتسم بتحسن ملحوظ في الوضعية المائية بالجهة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد والي الجهة سعيد أمزازي أن انعقاد هذا المجلس يأتي في سياق متميز، تميز بتسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الأيام الماضية، ساهمت في تحسين الوضعية الهيدرولوجية لحوض سوس ماسة، سواء على مستوى واردات السدود أو تغذية الفرشات المائية الجوفية. وأبرز أن هذا التحسن ستكون له انعكاسات إيجابية على الدينامية الفلاحية والاقتصادية بالجهة، مشيراً إلى أن الحجم الإجمالي لمخزون السدود تجاوز 370 مليون متر مكعب، بمعدل ملء يقارب 50 في المائة، فيما سجلت أربعة سدود نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة، مع التأكيد على مواصلة تعزيز البنيات التحتية لتخزين المياه.
من جهته، أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق وطني إيجابي، تميز بتساقطات مطرية مهمة بجهة سوس ماسة بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، حيث قاربت كمية الأمطار 120 ملم في بعض الدواوير، ما يبشر ببداية سنة هيدرولوجية واعدة. وأضاف أن هذه التساقطات أسفرت عن واردات مائية فاقت 370 مليون متر مكعب بسدود الجهة في ظرف وجيز.
وجدد الوزير التأكيد على انخراط الحكومة الكامل في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولاسيما ما يتعلق بالتفعيل الأمثل للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يهدف إلى ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، وتأمين ما لا يقل عن 80 في المائة من الحاجيات المائية المخصصة للسقي، إلى جانب مواصلة بناء السدود، وتسريع مشاريع نقل المياه بين الأحواض، وتطوير محطات تحلية مياه البحر لتعبئة أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنوياً في أفق 2030.
وسجل المجلس التقدم المحرز في عدد من المشاريع المائية الكبرى، من بينها مواصلة أشغال تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، الذي ستصل سعته الإجمالية إلى 281 مليون متر مكعب، بنسبة إنجاز بلغت 77 في المائة، إضافة إلى اقتراب انتهاء أشغال سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان، بسعة تخزينية تصل إلى 204 ملايين متر مكعب، مع برمجة ملء حقينته خلال النصف الأول من السنة الجارية.
كما تم التطرق إلى برمجة توسيع محطة تحلية مياه البحر باشتوكة آيت باها سنة 2026، لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 146 مليون متر مكعب سنوياً، وانطلاق أشغال إنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت، إلى جانب اقتناء وتركيب محطات متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن بعدد من مناطق الجهة.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير التدابير الاستعجالية المتخذة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، خاصة بالعالم القروي، من خلال تعبئة الموارد المائية الجوفية، واقتناء وكراء الشاحنات الصهريجية، وتفعيل آليات التتبع عبر اللجان الجهوية والإقليمية للماء.
أما في ما يتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية والوقاية من الفيضانات، فقد أكد المجلس أهمية إعداد “أطلس الفيضانات” بحوض سوس ماسة، بدعم من صندوق محاربة الكوارث الطبيعية، بهدف تحديد المناطق المعرضة للخطر وترتيب أولويات التدخل.
وشدد المجلس، في ختام أشغاله، على ضرورة ترشيد استغلال الموارد المائية، وحماية الملك العمومي المائي، ومحاربة الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية، مع تعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء، ضماناً لاستدامة هذا المورد الحيوي. كما صادق مجلس الإدارة على عدد من الاتفاقيات المرتبطة بالحماية من الفيضانات، شملت خمس اتفاقيات ممولة من صندوق مكافحة آثار الكوارث، واتفاقية في إطار البرنامج الخاص بالوكالة، إضافة إلى ملحق اتفاقية وملحق عقد امتياز.
المصدر:
هبة بريس