آخر الأخبار

بشروط صارمة.. وزارة الفلاحة تستعين بالقطاع الخاص لمراقبة السلامة الصحية للأغذية بالمغرب

شارك

أصدر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد البواري، قرارا تنظيميا جديدا يقضي بتفويض جزء من مهام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) إلى هيئات عمومية أو أشخاص اعتباريين خاضعين للقانون الخاص، وذلك في إطار إعادة تنظيم منظومة المراقبة الصحية للقطاعين الغذائي وتغذية الحيوانات.

ويحمل القرار الصادر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، توجها يروم مأسسة الزيارات الصحية المنتظمة للمؤسسات المعتمدة أو المرخص لها، بما يضمن تعزيز فعالية المراقبة وتحسين جودة تتبع شروط السلامة الصحية على امتداد سلاسل الإنتاج.

نطاق التفويض

وينص القرار، في مادته الأولى، على تفويض المهام المرتبطة بالقيام بالزيارات الصحية المنتظمة لمقاولات القطاع الغذائي وتغذية الحيوانات، كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 25.08، إلى جهات خارجية تتوفر على المؤهلات المطلوبة، وفق دفتر تحملات محدد تضعه “أونسا”.

وبخصوص مسطرة نيل الاعتماد، يشترط إيداع طلب وفق نموذج معتمد من طرف المكتب، مرفقا بملف كامل يتضمن دفتر التحملات والوثائق الإدارية والتقنية المطلوبة. وتلتزم الإدارة العامة للمكتب بدراسة الطلبات ومنح الاعتماد داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ التوصل بملف مستوفٍ للشروط القانونية.

وحدد القرار مدة صلاحية الاعتماد في خمس سنوات قابلة للتجديد، مع التأكيد على أن وثيقة الاعتماد شخصية ولا يمكن تفويتها أو نقلها للغير لأي سبب من الأسباب.

التزامات صارمة

وألزم القرار الهيئات المستفيدة من التفويض باحترام مقتضيات دقيقة، في مقدمتها الالتزام بمبادئ الحياد والنزاهة وتفادي كل أشكال تضارب المصالح، إلى جانب التقيد الصارم بالسرية المهنية وحماية المعطيات التي يتم الاطلاع عليها خلال الزيارات الصحية.

كما اشترط اعتماد التدبير الرقمي من خلال تسجيل جميع المعطيات المتعلقة بالزيارات، بما فيها لوائح الفحص والتقارير، على نظام المعلومات الخاص بالمكتب “SIPS”في الوقت الفعلي. وأوجب القرار إشعار المصالح المختصة فورا بكل حالة عدم مطابقة قد تشكل خطرا على صحة الإنسان أو الحيوان، مع تسليم تقارير الزيارات المنجزة داخل أجل لا يتجاوز يومي عمل من تاريخ إنجازها.

معايير تقنية

وفي سياق ضمان جودة وموثوقية المراقبة، وضع القرار شروطا صارمة تتعلق بالكفاءات العلمية والتقنية للأشخاص المكلفين بالزيارات الصحية. إذ يشترط توفر أطباء بياطرة مؤهلين طبقاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.15.219 المتعلق بالانتداب للتفتيش البيطري.

كما ألزم مهندسي الدولة في الصناعات الغذائية بالتوفر على خبرة مهنية لا تقل عن خمس سنوات في القطاع، إضافة إلى إثبات تجربة عملية في مجال التدقيق أو تقييم السلامة الصحية داخل خمس مؤسسات على الأقل، مع التوفر على شهادة تدريب مطابقة لمعيار ISO/CEI 22000 لا يتجاوز تاريخها خمس سنوات.

إجزاءات تأديبية

وأسند القرار إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مهمة مراقبة مدى احترام الهيئات المفوض لها لبنود دفتر التحملات. وفي حال رصد أي إخلالات، يخول للمكتب اتخاذ إجراءات تأديبية تتراوح بين تعليق الاعتماد لمدة تتراوح من شهر إلى ستة أشهر، مع تحديد أجل لتصحيح الاختلالات المسجلة، أو سحب الاعتماد نهائياً في حال عدم الامتثال بعد انتهاء مهلة التعليق، أو بناءً على طلب من الجهة المستفيدة نفسها.

ويأتي هذا القرار في سياق سعي السلطات العمومية إلى تعزيز حكامة منظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتغذية الحيوانات، عبر توسيع قاعدة المتدخلين المؤهلين، مع الإبقاء على دور “أونسا” كجهة مركزية للتأطير والمراقبة والتتبع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا