دعت العديد من الهيئات الحقوقية والسياسية بالدار البيضاء إلى وقف ترحيل وتشريد العائلات بالمدينة القديمة، عبر العمليات العشوائية التي تمارسها ولاية الجهة لهدم عدد كبير من الأحياء خارج الأسوار منذ دجنبر 2025.
وقالت الهيئات في بيان مشترك إن السلطات المحلية تقوم بعمليات إفراغ وترحيل وتدمير غير قانونية وغير إنسانية في إطار ما يسمى “مشروع المحج الملكي”، العالق منذ أربعة عقود، بسبب ملفات فساد ونهب المال العام التي أكدها المجلس الأعلى للحسابات وتم النطق فيها بأحكام قضائية.
وأضاف ذات المصدر أنه وبعد المسلسل الأزلي من الإخفاقات والفساد، قرر مسؤولو المدينة وفي ظرف قياسي تنزيل المشروع في ظرف أربع أشهر بعد أن فشلوا طيلة أربعين سنة، وتم الشروع في تنفيذ عمليات الإفراغ والترحيل لآلاف الأسر والتجار والحرفيين، وبدون أي إشراك أو إخبار أو إعلام للساكنة، وذلك من أجل تجهيز المدينة لكأس العالم 2030.
وشددت الهيئات الموقعة على البيان على أن الحق في السكن والعيش الكريم أهم من أي تظاهرة رياضية أو أي محج حضري، مستنكرة كون العمليات تتم في عز فصل الشتاء والبرد وفي وسط السنة الدراسية، حيث تقف الجرافات في وجه الفقراء لدك منازلهم ومحلاتهم.
وتوقف البيان على كون إجراءات التعويض تبقى مبهمة، وغير واضحة وفي غياب تام للشفافية، حيث تبقى الساكنة رهينة رجال السلطة المحلية ولا توجد مساطر واضحة وعلنية تضمن لها التعويض وطريقة الاستفادة.
ونبه إلى أن الأمر يمتد إلى داخل أسوار المدينة القديمة، حيث يتم إيهام الأسر بأن مساكنها آيلة للسقوط، بهدف تهجيرها وتغيير الطابع الديمغرافي والتجاري من حي شعبي إلى أحياء برجوازية ومتوجهة للمطاعم وديور الضيافة السياحية، في مخالفة لتوجهات “برنامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة”.
وفي ظل تمادي السلطات المحلية في هذه العمليات غير القانونية، طالبت الهيئات بالوقف الفوري لها من أجل النظر في قانونية الإجراءات وأيضا حتى انتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية والجامعية، ودعت السلطات المنتخبة إلى التواصل بشفافية من أجل شرح وبسط جوانب هذه المشاريع وطرق التعويضات التي يستفيد منها كل متضرر بطريقة علنية، محملة المسؤولية كاملة للوضع الحالي للمجلس الجماعي للدار البيضاء.
يشار إلى أن من بين الموقعين على البيان؛ تنسيقيات ضحايا الهدم والترحيل، وفروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية أطاك، وحزب التقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار، والاشتراكي الموحد…
المصدر:
لكم