آخر الأخبار

"قبائل المغرب" يعود بطبعة جديدة

شارك

تعيد طبعة جديدة مرجع الراحل عبد الوهاب بن منصور، مؤرخ المملكة الأسبق، حول “قبائل المغرب” ضمن أحدث منشورات دار “الملتقى”، في السنة الجديدة 2026.

اهتم بن منصور في هذا الكتاب، الذي توج بـ”جائزة المغرب للكتاب” سنة 1968، بالقبيلة؛ منذ ما قبل الإسلام وصولا للدولة العلوية، مرورا بالعلاقة بدولة قرطاجنة وعهود التبعية للحكم الروماني والوندالي والبيزنطي ودول السلالات المسلمة؛ لأن “النظام القبلي احتل مكانا مرموقا في الحياة العامة للأقطار المغربية، واستمر يحتلها ويطبعها بطابعه إلى عهد قريب.. فخلال قرون طويلة، كانت القبيلة هي المحور الذي تدور عليه فيها جميع الحركات السياسية والتقلبات الاقتصادية، والتطورات الفكرية والاجتماعية”.

وأوضح العضو المؤسس لأكاديمية المملكة المغربية ومنظم خزائن الكتب السلطانية بعد الاستقلال أن ما دفعه إلى الاهتمام بقبائل المغارب أنه، عبر العقود، لفتت نظره “أهمية الأدوار التي لعبتها القبائل فوق مسرح السياسة والحكم، في كل مرحلة من مراحل تاريخ المغرب الطويل، وكل وجه من أوجه حياته، ومظهر من مظاهر عيشه؛ فقد كانت القبيلة تمثل باستمرار أمام عيني خلال مطالعاتي التاريخية وأبحاثي، وتخطر ببالي كلما حاولت أن أجد للوقائع تعليلا وللحوادث تأويلا، كنت أجدها وراء قيام الدول وسقوطها، ونشوب الحروب وخمودها، وثبوت السلطة وتزعزعها، وظهور المذاهب وخبوّها، ورخاء العيشة وشدتها، وانبساط المعرفة وانقباضها، وبناء المدن وخرابها، وتحسن الصحة وانتشار الأمراض وازدهار الاقتصاد وتدهور الصنائع، واستتباب الأمن وشمول الخوف، وتدخل الأجانب واحتلال الأرض”.

تابع المؤلف بالقول إن هذا ما قاده إلى “البحث عن أنساب القبائل المغربية وأصولها، والتنقيب عن شعبها وفروعها، والتعرف على أعرافها وعاداتها، وتحديد مواطنها ومجالاتها، وتتبع خطاها وهي تنتقل في دروب المغرب الطويلة، وتمشي في مناكبه العريضة، عبر الزمان منذ كانت الأكوان”.

وحول تخصيصه الكتاب لقبائل المغارب، “لا قبائل المغرب الأقصى وحدها”، فسر المؤرخ بأنه عند الإعداد والتحرير “أدرك أن من المستحيل تخصيص قبائل قطر مغربي بالذكر، دون الإشارة الطويلة أو القصيرة إلى علاقاته وارتباطاته بأصولها وفروعها في أقطار المغرب الكبير كافة”، إلا أن “يجحف بالموضوع، ويقصر فيه، ولا يستوفيه حقه”.

وفي تقديم الطبعة الجديدة للكتاب، ذكر الكاتب عبد الصمد بلكبير أن هذا الكتاب فيه “تداخل بين معارف وعلوم متعددة، اقتصادا واجتماعا وسياسة وعقليات وعاديات”، وفق “مدرسة المؤسس العظيم ابن خلدون ولواحقه، الذين لا شك في أن العلّامة عبد الوهاب بن منصور من سلالتهم النابغة، علما موسوعيا، وحسا نقديا، وتوثيقا دقيقا، وتغييا للموضوعية”. ولذلك، جُدّدت الطبعة لأنه ثالث أربعة كتب “هي الأهم في رواية التاريخ العام للمغرب؛ بدأت بـ’المقدمة’ لابن خلدون، ثم ‘الاستقصا’ للناصري’، فـ’قبائل المغرب’ لابن منصور، ثم كتاب ‘مجمل تاريخ المغرب’ للعروي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا